اصلاح خطبة الجمعة ومقاربة الصادق النيهوم
أحمد جميل حمودي 
كلما أردت ان اشهد خطبة الجمعة المعهودة تتثاقل رجلاي واردد قولة الرشيد ان تسمع بالمعيدي خير من ان تراه! فخطبة الجمعة باتت اليوم صورة تعبر عن ازمة خطاب اسلامي يجيد اطراء الماضي وسبّ الحاضر وخوف المستقبل. ولك ان تستنبط وجوه الشاهدين وهي تتململ مطرقة الرأس تستحث الزمن بالاسراع,فهي فريضة حيث نجد المصلي مدفوع الى صلاة الجمعة بقوة الدين ولولا ذلك لرأينا مساجدنا خاوية على عروشها تسكنها عشش الطير وبيوت العنكبوت. لقد اصبح الخطيب غير المؤهل عالة على المجتمع, وما حدث في مصر السنة الماضية من قيام شاب بالهجوم بسكين على خطيب مسجد الحسين بالقاهرة أثناء خطبة الجمعة، مطالبًا إياه بتناول هموم الناس بدلاً من المواعظ المملة الباردة، يثير الكثير من علامات الاستفهام حول خطبة الجمعة، ودور الخطيب تجاه قضايا المجتمع بشكل عام، والشباب بشكل خاص. في كل جمعة اسمع ما لايسرني ويغيظني واقول لقد بلغ السيل الزبا وحان للمجتمع ان يقف في وجه هؤلا الخطباء الذين يطرحون خطابات تبين عن تخبطهم في مسارات الغيبوبة ومحاولة تسميم الافكار وتخدير العقول وعمليات غسيل الدماغ المستمرة التي تستنزف قوى شبابنا الفكرية
وتقذفهم في اعماق الماضي, وكل يوم يمر علينا يعيد تأكيد اننا امة مسكونة بالتاريخ هروبا من مواجهة الحاضر واستشراف المستقبل. وفي خطبة اليوم انصت على مضض واذ بخطيبنا- وفي سياق معين- ينطق بجوهرته المتلألئة التي تنم عن نرجسية دينية,باننا نحن الامة الاسلامية الذين علمنا الغرب النظافة وبدا يتباكى على أطلال الاندلس… وبدا خطابه الخنفشاري بالتلعثم وتداخل الافكار عفوا اللخبطة والتطويث. وعلى سيرة الخطاب الخنفشاري فله قصة في ادبنا الفكاهي, فقد كان رجل يفهم في كل شيء كاطباء وشيوخ زماننا والمجتمع لا يرده على اعقابه كمجتمعات زماننا التي تتسم بالسلبية والهروب من الواقع تحت دعوى لقمة العيش وطلب السترة, فقال نبيه ظن انه سيسكت حماقته يا ايها الرجل ما معنى الخنفشار؟ فوقف مليا وهو يبرمج فكرته! آه انها ورقة تنبت باليمن تاكلها الشاة فيعقد الحليب لبنا وفيها يقول الشاعر
لقد عقدت محبتكم بقلبي كما عقد الخنفشار اللبن!
واعود لخطيب اليوم وهو في غمرة حماسه اذ به يفصح عن ازمة خطاب يحرض على العنف وكره الاخر انا لااكره الغرب ولكن اكره افعالهم ! ازدواجية الكره والحب والرفض والقبول هي المخرج من سوط السلطة وزبانية الكلمة.
ان خطبة الجمعة - اذا تجا
المزيد