ســـــــــيزيـف


بهدوء حول حادث الاسكندرية

سبتمبر 26th, 2008 كتبها من ليبيا نشر في , محاور, مقال

رأيي .. ليس الاّ
تابعت مثل الكثيرين ما نشر عن قصة المواطن الليبي صاحب سيارة الأجرة الذي أحرقت سيارته على ايدي مارّة مصريين في احد شوارع الاسكندرية على اثر حادث سير صدم فيه المواطن المذكور سيدتين مصريتين (ام وابنتها) مما ادى الى وفاة الاولى واصابة الثانية بكسور.
وقد تعمدت الاّ لا ادلي برأيي في الموضوع الا بعد أن تتراجع الشحن العاطفية التي صاحبت معظم المواضيع والتعليقات التي تناولت هذه القصة ، ولن اضيف شيئا بشأن تفاصيل الحادث او أدخل معمعة التلاسن بين المعلقين التي تعدت حيز ابداء الرأي لتصل الى اتهامات وشتائم بعيدة عن الغرض الذي أراده البعض من وراء نشر الموضوع .
في البداية لا بد من التعاطف مع المواطن الليبي بحكم انه ابن بلدنا وهو انسان قبل كل شيء وندعو باتلرحمة للسيدة المصرية والشفاء لابنتها ونرفض السلوك الفوضوي من قبل هؤلاء ا

المزيد


كله في الهوا سوا

مارس 12th, 2008 كتبها من ليبيا نشر في , محاور

مهما كانت حداثة تجربة المدون العربي , فسرعان ما يكتشف وجه الشبه في العديد من الأحيان بين عالم المدونات العربية وسوق ( الكاسيت) العربي !!


حوار( المقاومة والتفاوض) :

يناير 31st, 2008 كتبها من ليبيا نشر في , محاور

قبل بدء الحوار
تحياتي لكما من قلب فلسطين التي يكتسحها البرد اليوم.
ـ الارض في رام الله ـ مكسوة بالثلج كعروس تزف إلى حبيبها ـ الجو هنا اليوم بارد وقد انقطعت الكهرباء عدة مرات وأنا أكتب مداخلتي .
المثقف والمناضل:
حاولت كي لا افهم خطأ أن أؤكد على التوضيح بأني أقصد الكتاب الذي يجلسون باسترخاء ويكتبون علن الثورة والنضال في ظل مكيف إذا كان الجو حارا ، أو تدفئة إذا كان الجو باردا ويسمحون لأنفسهم أن يعلقوا على مسار النضال وأساليبة ونتائجه. هنا في فلسطين ـ ولا أقصد الداخل ـ أنا مع مدرسة تربط الثقافة بالممارسة، والنضال بالثقافة، فهي نفس علاقة النظرية بالممارسة ـ لا يمكنك الاعتماد على معالج تعلم بالتجربة فقط ، ولا يمكنك الاعتماد على طبيب تخرج حديثا من كلية الطب . لا بد من الذهاب إلى طبيب مجرب لكي يعالجك جيدا. ولأن الثورة لا ينتصر فيها جهلة يجب أن يكون كل مناضل مثقف ، وكل مثقف مناضل. بالمقابل أنا لا أعتبر النضال فقط بالسلاح ، فالدفاع عن القيم والتمسك بها نضال ، والكتابة بالقلم نضال، وعدم استهلاك بضائع الاعداء نضال، وتربية الأبناء تربية صالح نضال ، واتقان العمل نضال ، وربما مجرد الصمود في الوطن نضال، ولكن أعلى حالات النضال هي النضال بالنفس والمال، بالنفس لأن الانسان يضحي بأغلى ما يملك، وبالمال لأن المال محصلة جهد انساني ، لذلك التبرع به أيضا نضال.
صرخة"يا وحدنا":
حسب اعتقادي نحن الذين نتحمل جزأ من السؤولية عنهاـ والجزء الثاني تتحملة التحولات البنيوة التابعة التي حدثت في الواقع القطري العربي وأدت إلى ارتباط الانظمة العر

المزيد


حوار ( المقاومة والتفاوض) :

يناير 29th, 2008 كتبها من ليبيا نشر في , محاور

 

 ليس بالضرورة أن أكون رفيق (جيفارا)
كي أكتب عن الثورة الكوبية

لقد تعمدت ألا أعلق على الحوار الدائر بشأن المقاومة والمفاوضات حتى تكتمل فرصة التعليق والرد ثم الرد على الرد بين الأخوين الكاتبين أحمد أبوعوش (فلسطين) و علي الرحيبي(ليبيا) ، واذ اكتمل ذلك أسمح لنفسي أن أعلق من جهتي مؤكدا في البدء على عنصر مهم في المسألة بما فيها من تناقضات المقاومة والمفاوضات ، فأن تبدو القضية حاضرة بمثل هذا التوهج والقدرة على الاحساس والتحسيس بالوجع وكأن عاما فقط مرّ على نكبة الاغتصاب وليس ستين عاما فهذا أمر يفرض استحضار فسحة التفاؤل حين نستحضر الكلام عن فلسطين : هل استراح الشعب الفلسطيني يوما؟! هل استراح الاحتلال يوما؟! بل هل استراح العالم يوما ؟!
وسألحق استهلالي أيضا بشيء من العتب النقدي للأخ أحمد لرؤيته (أن المثقف مهما بلغت ثقافته لا يمكنه ، وربما لا يحق له أن يخوض هذا النقاش ، ويحاكم من خاضوه حتى لو كانوا فاشلين، إلا إذا دخله من زاوية خوض النضال) وأنا أحترم هنا تجربة الأخ أحمد باعتباره من أهل الداخل لكن لا أرى مستوجبا لمصادرة(الخارج) في خوض النقاش والحوار ، رغم استدراكه (لكن ما قلته لا يلغي حق كل عربي في نقاش أية قضية، والتعليق عليها ، لأنها في النهاية قضية تمسه مباشرة) منوها الى أن صرخة ( يا وحدنا !) لم يطلقها الفلسطيني يوما الا حين أحس بابتعاد الشقيق ، وقد أطلق محمود درويش تلك الوجيعة شعرا في قصيدته ـ مديح الظل العالي ـ " لا إخـوة ٌ لك يا أخي ، لا أصدقاء ُ يا صديقي " .. ثم " كم كنت وحدك يا أخي " .
لا أجد نفسي موافقا على مبدأ انني لو كتبت عن الثورة الكوبية فلا بد أنني كنت يوما هناك رفيقا لـ (تشي جيفارة) ، أو ان أكون قد عشت في طهران و(قم ) ساعات السقوط الأخير لشاه ايران حتى تكتسب كتابتي عن الثورة الايرانية (ابان زخمها الشعبي) شرعيتها ، هناك من كتب وانتقد ولا زال يكتب عن الثورة البلشفية دون أن يزو ر أية مدينة أو قرية روسية ، مابالك نحن حين نكتب عن فلسطين وتفاصيل فلسطين ، انا شخصيا لم أكن أجد نفسي يوما بعيدا عن فلسطين ، لاأتكلم عن الجغرافيا، انا أتكلم عن القضية ، حتى القمع كنا نحسه ونعانيه، فقط أنتم يقمعكم العدو ونحن قمعنا من يبرر قمعه بضرورات المواجهة و " لا صوت يعلو فوق صوت المعركة " .
أما فيما يتعلق بالحديث عن ( المقاومة والمفاوضات) ـ ( الذاتي

المزيد


حوار ( المقاومة والتفاوض) :

يناير 29th, 2008 كتبها من ليبيا نشر في , محاور

علي أبو غوش :

لماذا خسرت القيادة الفلسطينية موقع الاردن في أيلول ـ

ولماذا فشلت في الصمود في لبنان   

أخي علي ، شكرا لك ، كل الشكر على التقديم الحميم الذي حركنه بقوة مشاعرك العظيمة اتجاه شعب لم يكل من النضال، ومن المقدمات يبدو لي أن حوارنا سيشكل أساس صداقة أتنمنى أن تتوثق عراها بين كل المثقفين العرب المرابطين أمام قضايا الأمة.
وشكرا مرة أخرى للأخ سيزيف الذي استضافنا على صفحات مدونتة، لذلك شعرت بواجب أخلاقي أن أستمر في هذا النقاش على مدونته ، مع أنني زرت مدونتك وقرأت شعرك الجميل ـ وهنا أقدم لك دعوة لزيارة مدونتي وقراءة شعري وكتبي ومقالاتي ، لانني حقيقة كتبتها متمنيا أن يقرأها أمثالك من الأخوة المرابطين على خط قضايا النضال القومي. مرة أخرى تحياتي لك ولكل من يشكل الهم العام القومي قضية له.
يبدوا أننا لا نختلف كثيرا، والخلاف ظاهرة صحية ، حول علاقة العامل الذاتي بالظروف الموضوعية ـ وهنا لن أضيف كثيرا ـ بل أدعوك لتصفح كتابي ـ التنمية في دول المحيط تحرر لا حرية ـ وهو منشور على مدونتي ـ ستجد ص79تحت عنوان ـ أهم الحقائق عن العامل الذي :لمذا العامل الذاتي عامل محرك ـ والعامل الذاتي يمتلك وعيا لأنه انسان فرد أو تنظيم أو مؤسسة لها قيادة تفكر وأدوات ـ العامل الذاتي يمارس فعلا معقلناـ الانسان هو العامل الذاتي وهو محور التنمية( الثورة تنمية بطرق مختلفة لأنها تسعى إلى تمكين الناس من قدراتهم.ـ العامل الذاتي هو العامل المحرك ـ العامل الذاتي في مواجهة عامل ذاتي آخر هو عامل موضوعي ويخلق ظروفا موضوعية ـ العلاقة بين تنمية العامل الذاتي وتنمية واقعه. ـ العامل الذاتي والفكر والممارسة ـ العامل الذاتي والقيم ـ التنمية تحرر هي تنمية قدرة العامل الذاتي ـ بعد ذلك ستجد تعريفا للقدرة والتنوع في قدرات العامل الذاتي ـ وستجد العوامل التي تؤثر على القدرة ـ وستجد : العامل الذاتي المركب ـ والمقصود به التنظيم ، العائلة ، الشركة ، الجمعية ، وقوى الثوة عامل ذاتي مركب ـ قدرته هو العامل الحاسم في مواجهة الظروف الموضوعية ـ
ما أردت الوصول إليه أنني لست مع الإرادية بحيث أغيب دور الظروف الموضوعية ، بل أهم ما يجب أن يواجهه عامل ذاتي هو كيف يعزل تأثيرات الظروف الموضوعية السلبية على نشاطة ، وبالمناسبة مثال الجبل مطروح في الكتاب وامتلاك الوسائل المساندة للقدرة الذاتية المحضة من عوامل تشكيل القدر

المزيد


حوار (المقاومة والتفاوض) :

يناير 29th, 2008 كتبها من ليبيا نشر في , محاور

علي الرحيبي: مهما كانت الصورة قاتمة لا يمكن سد خيارات الحياة

اخى وعزيزى ورفيقى / احمد ابو غوش
بقلب مفتوح .. واهتمام فائق قرأت كلماتك …وكيف لا افعل ذلك وهى صادرة من ذاك المكان الذى شكل مسرى لارواحنا ومنبت وعينا ..وعنوان اجيالنا .. ووشم فسماتنا وانتمائنا مهما دار زمان واستدار .. ومهما اقبلت دنيا او ادبرت
انها كلمات تاتينى من فلسطين الحاضرة دوما فى الصحو والغيبه .. فى اليسر والعسر ..
فلسطين التى اسرجتنى فى ما مضى من عمر ووجهت بوصلتى نحوالارتباط باحلام الامة فى التحرر والوحدة وحق ابنائها فى التنعم بالعدل الاجتماعى والتقدم .. والتى كانت بجرحها المقدس حاظرة على الدوام تشد الازر وتقوى الهمه ( حتى عندما ضاقت علينا رحابة اوطاننا لتصير زنزانة كالقبر ..) وهى التى كانت تعلمنا ونحن فى اقسى ساعات المحنه الصعبه ان لا نخون الوطن وان نستوعب جرحنا فيه كمرحلة من مراحل تحوله نحو الافضل
انها من فلسطين التى صارت عندى عنوان ملحمة كل الجنس البشرى فى مواجهة كل نزعات الشر والتوحش فى الانسان .. والتى احملها ميزانا اقيس به الفارق بين الجمال والقبح …العدل والظلم …..الحق والباطل ….
فاسمح لى اخى / احمد .. ان احييك .. ومن خلالك احى فلسطين كل فلسطين باهلها بارضها …بسمائها …بشجرها… بحجرها …بهوائها وبحرها .. وان اقف امام كل ام عجوز واب شيخ انحنى لاقبل الايدى والر}س .. وامد بصرى الى خطى احبتهم وفلذات اكبادهم الذين ارتدوا اعمارهم اليانعه ليواجهوا قبح التوحش البشرى ممثلا فى هذا الكيان الصهيونى الغنصرى …. اقتفى آثار اقدامهم وابوس الارض تحت نعالهم واقول ، / افديكم …واسمح لى ايضا - من خلالك - ان احيى اولئك النسور الشم عوالى الهمه المكبلين فى سجون الاحتلال تلك السجون التى تنقش زنازينها وسلاسلها واغلالها تيجانا من العز والفخار على رؤسهم
…………..ولتعذر لى كل هذا الاستطراد … فانا امام فلسطين - كما قلت لك
وبعد
لاشك فى انك قد تناولت عددا من الزوايا الهامة فى الموضوع …حاولت تحديد بعض المفاهيم .. واثرت بعض الاسئله … وحددت ملامح بعض الافكار …ولانى لا اجد عندى اختلافا معك فى المنطلق والمقاصد .. فلا مجال لان تحمل سطورى صفة الرد بقدر ما تسعى لاثارة وتوضيح بعض النقاط التكميليه والمضيفة .. وبحكم المقام يمكن ان اوجز فى الاتى
1 = للفعل الارادى والعامل الذاتى دوره دون شك لكن هذا الفعل على الدوام بضل مشروطا ببالظرف الموضوعى الذى يحدد ماهى حدود الممكن والمستحيل امام الفعل والاراده ( اننا مثلا قد نطلب من انسان ان يتولى مهمة صعود جبل .. وهى مهمة ممكنة موضوعيا ويبقى ادائها مرهونا بالفعل والارادة الذاتيه ومدى قدرة هذا الانسان على تكوين وعى بتضاريس الجبل ومنافذه ودروبه ومسالك

المزيد


المقاومة والمفاوضات ..

يناير 28th, 2008 كتبها من ليبيا نشر في , محاور

الكاتب أحمد  أبو غوش يرد على الكاتب علي الرحيبي :
 تحية للأخ سيزيف ، وللأخ علي الرحيبي ، بداية أسجل هنا أنني دخلت عالم المدونات حديثا، وكان في نيتي فقط إطلاق ما كتبته إلى عالم أوسع وأرحب بعد أن صدمتني تجربتي وصديق، بل أستاذ لي، في دار نشر أنشأناها معا على هامش عملنا، في فلسطين، من أجل الثقافة والمعرفة فقط ، بعيدا عن أي هدف ربحي . الصدمة جاءت من كون الأزمة عميقة حتى وصلت رغبة الناس في القراءة والكتابة. فقد آلت التجربة بعد نشر عشرة كتب إلى تكديس كم من الورق في زاوية من زوايا مكتبي حتى صارت عبئا عليه. المهم أن فكرة نشر مدونة التي أسر بها صديق الفنان يوسف كتلو أعجبتني ، وأعجبني أكثر أن أكثر من سبعة آلاف وخمسماية زاروا المدونة. كدت أصل إلى نفس حالة الاحباط لأني لم أشاهد تعليقات على ما كتبت ذات قيمة ، تمنيت مرة وأنا أقلب المدونات أن أقرأ مسبة ، لا مجرد مدحا لما كتبت. حتى دخلت أنت مدونتي وكتبت ما كتبت. قرأت تعليقك بالامس، ودخلت إلى مدونتك وقرأت ما كتبه الأخ علي الرحيبي. قلت : هذا حوار . ولكنني لم أحاول أن أكتب، مع أن العديد من النقاط في هذا المقال أوقفتني. دخلت اليوم وقرأت المقال والتعليقات مرة أخرى ، ومع ذلك ما زلت أخشى الدخول إلى حوار من هذا النوع على صفحات المدونات ، وبالذات عن المقاومة والمفاوضات ، وعن حماس وفتح، مع أنهما قضيتان طاغيتان منذ عامين أو أكثر.
لقد حاول الأخ سيزيف استدراجي فطرح بدلا من التعليق على مقال لي تساؤلات . وعندما لم أكتب أعاد الكرة بكتابة ملاحظة ، لا تعليق . فقلت لنفسي لماذا لا أدخل في عالم هذا الجدل طالما أنه بهذا المستوى الجيد. وهنا أسجل أيضا أن الأسئلة المطروحة هي على درجة من الشمولية بحيث تعني الإجابة عليها امتلاك رؤيا استراتيجية لحل التناقض في الواقع الفلسطيني . فالسؤال : ما الذي يبدو هناك ؟ …… نكبة مؤكدة أم نصر مؤجل؟! تتطلب تحليلا علميا لعقود خلت وتناول قوى الثورة وبرامجها والظروف الموضوعية المحيطة بنضالها . أما التأكيد : المقاومة ليست خيارا عدميا أو أنتحاريا على الاطلاق ، والسؤال كيف نقاوم في مثل هذه الظروف الدولية والاقليميةالصعبة ؟ ثم طرح أننا أمام فوضى وخراب والتأكيد أن الخواتيم في علم الغيب ، والقفز إلى الخلاف الفلسطيني ، والاستنتاج أن استشهاد الأخ أبو عمار أثبت وصول الصراع التفاوضي إلى آفاق مسدودة ، ربما كلها تأكيدات بصيغة سؤال. لماذا ؟ هل كتبت لأرد عليها؟!
قبل أن ألج إلى حوار قد أغرق بعده في بحر متلاطم من الردود ، أود أن أشير، ليس من باب المباهاة ، أو ما قد يظن بذلك ، إنما من باب تحديد الهوية، انا كتبت وسأكتب من زاوية الداخل في التجربة فأنا ممن خاضوا المقاومة منذ السبعينات في لبنان ، ثم اعتقلت في سجون الاحتلال لمدة اثني عشر عاما. وما يناقش هنا كان حوارنا الدائم المتواصل. والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هل يمكن نشر هذا الحوار على المدونات أم انه ، كما يفترض، نقاش السياسيين والمناضلين الذين يخوضون النضال؟
أنا أعتقد ، ولا أريد أن أفهم بأنني أتهجم على أحد ، أن المثقف مهما بلغت ثقافته لا يمكنه ، وربما لا يحق له أن يخوض هذا النقاش ، ويحاكم من خاضوه حتى لو كانوا فاشلين، إلا إذا دخله من زاوية خوض النضال. فالنظرية ومعرفتها، لا تحقق شيئا على الارض إن لم تترجم إلى فعل قابل للتطبيق العملي. لكن ما قلته لا يلغي حق كل عربي في نقاش أية قضية، والتعليق عليها ، لأنها في النهاية قضية تمسه مباشرة. واستنكاري الأولي هو حول: أيكون المثقف جزء من عملية النضال بمجرد تدوين ما يعتقده على ورق أو صفحة نت ، واقصد بالذات الجلوس في مكتب والتعليق على آثار الدماء التي يخلفها النضال؟
السؤال الذي يطرح نفسه هنا هل الخلاف والتناقضات داخل الساحة الفلسطينية نتاج طبيعي لواقع وظروف موضوعية. نعم الخلاف قد يبرز نتيجة واقع وظروف موضوعية ، لكنه ناجم أساسا عن تحديد ذاتي لمواقف ورؤى محددة . فالخلاف قد يكون بسبب قراءة خاطئة لأية قضية. وفي كل الظروف لا يمكن القول أن حكمان أو أكثر على ظاهر محددة صحيحان. وهنا قد تتدخل عوامل مختلفة تولد الخلاف والاختلاف ، لكن الظروف الموضوعية جزء فقط من العوامل المشلكة للصورة التي يتخذ فرد أو تنظيم أو مؤسسة موقف منها بحيث يكون قريبا أو بعيدا عن الصحة الموضوعية للظاهرة المدروسة. الذات ومصالحها هي عوامل الاختلاف خاصة في المجال السياسي ، فالثورة خطأ بالنسبة للبعض وخيار صحيح بالمطلق بالنسبة للبعض الآخر . والدولة ونظامها مجال خلاف واسع على أساس تناقض المصالح بين الأفراد والطبقات والتنظيمات التي يشكل كل منها عامل ذاتي بحيث يعبر عن مصالح أيضا. العلاقة مع طرف في العالم وربما التحالف تعبير عن مصالح، والمفاضلة بين المفاوضات والمقاومة تعبير أيضا عن مصالح.والخلاف في النهاية حول أية قضية تعبير عن مصالح وانتماء.
هل المقاومة فقط عمل مسلح أم لها أشكالها المختلفة؟ وهل المفاوضات شكل من أشكال المقاومة ؟ المقاومة لها عدة أشكال ومنها الكتابة بالقلم ، والاحتجاج والرفض، وربما مجرد الصمود في الوطن مقاومة، ورفض المشاريع الامبريالية ولو بالقلب مقاومة . لكن المفاوضات ليست جزء من المقاوة على الاطلاق. المفاوضات جزء من عملية سياسية تهدف المقاومة إلى تحقيقها، المفاوضات بكلمة أخرى إحدى وسائل قطف ثمار المقاومة وليست الوسيلة الوحيدة ، فالمقاومة تسعى إلى تحقيق اأهداف محددة وبالذات سياسية، وهي بذلك واحدة من أساليب ترجمة النتائج النضالية إلى واقع سياسي. من التجربة النتائح السياسة الناجمة عن المقاومة تتحقق بعدة طرق ، وعلى رأسها إلحاق الهزيمة بطرف الصراع بحيث يسلم بأهداف المقاومة، وربما العكس صحيح. المفاوضات كما قيل تعبير عن موازين قوى ، ونتائجها تعبر عن هذه الموازين، في فيتنام نتائج المفاوضات عبرت عن هزيمة الأمريكان أمام المقاومة الفيتنامية. والحقيقة الموضوعية أن المقاومة تأتي نتاج حالة من المعاناة يسببها طرف ضد آخر ، فالمحتل يبادر إلى الاحتلال ويمارس قمعا وتنكيلا ليفرض موقفا على شعب أو أمة لتحقيق أهدافه. والتفاوض تعبير عن محاولة حل التناقض بطرق انسانية ، وبذلك هو وسيلة لتحقيق أهداف كل طرف، والنتائج تعتمد على موازين القوى الناجمة عن الصراع الدائر بين طرفين(والمقاومة لم تكن ممكنة لو لم يكن التناقض موجودا وفرض حالة صراع) وبذلك حسب اعتقادي التفاوض ليس جزء من المقاومة بقدر ما هو إحدى طرق حل الصراع .والسؤال الذي يطرح نفسه هنا متى يم

المزيد


علي الرحيبي يــرد :

يناير 27th, 2008 كتبها من ليبيا نشر في , محاور

لزوم ما قد صار لازما
بالرغم من اعترافى بان تعليقى على ادراج - العزيز سيزيف - قد انزلق الى التعاطى مع موضوعة هى من اشد واهم موضوعات واقعنا السياسى الراهن واكثرها مركزيه …وهى بهذا الاعتبار تتجاوز حدود المعالجة والتعاطى فى اطار هامش وتعليق ….فاننى لم ار باسا فى ذلك باعتبار ان الغاية كانت محدودة بهدف التاكيد على قبول مسالة الخلاف والتناقضات داخل الساحة الفلسطينيه باعتبارها نتاجا طبيعيا لواقع وظروف موضوعيه .. بغض النظر عن حكمنا القيمى عن هذه الحال .. وموقفنا منها
لكن العزيز سيزيف ..أبى - عبر نقله للتعليق من هامش المدونة الى متنها- الا ان يحملنى عبء الصعود الى مستوى ما تناوله التعليق من نقاط لا شك فى اهمية التعاطى معها بمسؤلية وموضوعية ووضوح فى الفكرة ودقة فى الصياغه لانها تتعلق بموضوعة غلى قدر كبير من الاهمية والمركزيه - كما سلف القول - ويجب ان يكون كلامنا فيها محددا وواضحا بقدر لايسمح باى قدر من سوء الفهم او الخلط - كما وقع للعزيز صاحب التعليق الاول - الذى قرأ فى الهامش المحال الى المتن مرافعة تدافع عن منهج التسويه او التفاوض تستدعى الرد عليها بمرافعة اخرى تذكرنا بحق الشعوب المستعمرة فى المقاومه …وجريمة اوسلو التى مثلت خطيئة تاريخية كبرى اجهضت مقاومة الشعب الفلسطينى عندما ازاحت عن اسرائيل عبء الدولة المحتله !!!!!!
وامام هذا لم اجد امامى من خيار سوى التقدم الى ما دعانى اليه عزيزى سيزيف لاضيف هنا هامشا لاحقا للمتن بخطى متهيبة وباحساس فائق بالمسؤلية تجاه ما ينبغى ان يقال
واحاول ان اوجز القول والمعنى فيما يلى
1= ان المقاومه فى صيغتها العامه لا تقتصر على العمل المسلح والعنيف وحده .. بل ان التفاوض جزء اساسى منها ولا توجد فى التاريخ حركة مقاومه لم يكن التفاوض احد مكوناتها واساليبها .. ولعل مراجعة واستذكار حركات مقاومه قريبة العهد من الجزائر الى فيتنام كفيل بتبيان ذلك
2= ان الصراع - مسلحا كان اوسلميا تفاوضيا - يبقى على الدوام محكوما بالشروط والظروف الموضوعيه وحدود الممكن والمستحيل تاريخيا .. فالواقع لا يصنع بالامنيات والنوايا بقدر ما يصنع بالامكانيات وحدود الاستطاعه
3= ان - اوسلوا - كترجمة لخيار تفاوضى فلسطينى لم تات نتيجة لرغبة تيار او قوى فلسطينية معينة وحسب بل كانت نتيجة لتغير معطيات كثيرة فى الواقع العربى والدولى جعلت البندقية الفلسطينيه مقيدة فى المنافى البعيده محرومة من مصادر الامداد بالذخيرة والسند …. قد يمكن ان نقول الكثير حول ادارة التفاوض فى اوسلوا وحول انفراد تيارات وقوى فلسطينيه بقيادة وادارة هذا المسار دون اللجوء الى توسيع مجال التعاطى مع الموضوع وطنيا ومع قوى وتيارات اخرى .. وقد نجزم بان ذلك قد قلل من حجم ما يمكن ان يكون المفاوض الفلسطينى قادرا على تحقيقه …. لكن كل ذلك لا يقدح فى كون الخيار التفاوضى كان خيارا املته الظروف - كماسلف القول - وانه بكل المآخذ على نتائجه ومحدوديتها فقد حقق مكسبا هاما دون شك تمثل فى نقل الصراع - ولاول مره منذ عام 1948 - الى داخل فلسطين .. ولم تعد اسرائيل تواجه بندقية تاتى من خارج الحدود بل تواجه شعبا يعيش داخل الحدود ( وفى هذه النقطه اتمنى على العزيز صاحب التعليق ان يتامل جيدا مدلولات ذلك وفق ما يثيره حول مسؤليات المحتل التى ازاحتها عنه اوسلوا )
4= بالرغم من اهمية المكسب الذى حققته اوسلوا - والمشار اليه فى الفقرة السابقه - فانه فى اعتقادى كان مقابل ثمن فادح تمثل فى تقليص المطلب الوطنى الفلسطينى من تحرير لكامل التراب الوطنى لفلسطين - من النهر الى البحر - الى حدود دولة فلسطينية بحدود الاراضى المحتله عام 1967 - الضفة والقطاع - تعيش الى جوار دولة اسرائيل مع المطالبة بحق العوده .. واذا كان اغلب الفلسطينيين الذين يدافعون على هذا الخيار يستندون الى القول بان هذا هو حدود الممكن وانه يمكن القبول به مرحليا .. ويبقى تحرير باقى الوطن مرهونا بمرحلة تاريخية لاحقه بالاضافة الى ان حق العوده عند اتمام التسوية النهائيه كفيل باعادة ملايين الفلسطينيين الى ارض فلسطين ماقبل 1948 وهذا يعنى قلبا للميزان الديموغرافى فى دولة اسرائيل التى ستتحول بحكم هذه العودة الى دولة فلسطينيه دون شك … فان مثل هذا التبرير يغفل حقيقة ان العدو يدرك ذلك جيدا ولذلك فانه لن يسلم به منذ البداية وسيحرص قدر الجهد على ان يلغى اية امكانية لان تكون الدولة الفلسطينيه مرحلة لها ما بعدها وذلك من خلال تفصيل هذه الدوله بصورة مدجنة ومهجنة لاتملك فيها اية امكانية للتحول الى طور اخر دولة لاتتعدى طور الشرنقه الى الفراشه .. بالاضافة الى الغاء اى امكانية لاى تحول ديموغرافى يهدد الطبيعة اليهودية لدولة اسرائيل مما يعنى سلفا الغاء اية فكرة لعودة اللاجئين والاستعاضة عن ذلك بصيغ اخرى تبدأ من عمليات عودة محدوده تحت مسمى لم الشمل وعودة محدوده بحكم الجغرافيا ومحدودية المكان الى الدولة الفلسطينيه المقترحه .. ومقترح التوطين للغالبية المتبقيه من اللاجئين بالاضافة الى عملية مبادلة بعض الاراضى تتمثل فى ظم مستوطنات من ارض الضفه الى اسرائيل مقابل ظم مدن وقرى من ارض 1948 ذات اغلبية عربيه للدولة الفلسطينية المقترحه وبذلك تنزع اسرائيل اى فتيل يهدد بنيانها الديموغرافى وتلعى اى احتمال مستقبلى مهدد لها
وهذا بالضبط ما عكسه ماراثون الصراع التفاوضى من اوسلوا الى كامب ديفيد الى واى ريفر … الخ وعند هذه النقاط بالذات استنفذت اوسلو شحنتها ووصلت الامور الى الباب المسدود وضاق هامش المناوره .. ووصل خيار التفاوض الى نهاياته المحتومه
5= صحيح ان التاريخ والفعل التاريخى بحكم كونه فعل بشرى

المزيد


نكبة مؤكدة أم نصر مؤجـل ؟!

يناير 26th, 2008 كتبها من ليبيا نشر في , محاور

ما الذي يبدو هنــاك ؟

* الخلاف الفلسطينى ليس نتاج رغبات فرديه بل له اساسه الموضوعى 

* استشهاد الاخ - ابوعمار - اثبتت وصول الصراع التفاوضى الى آفاقه المسدوده

* ان المقاومه ليست خيارا عدميا او انتحاريا على الاطلاق

* كيف نقاوم فى مثل هذه الظروف الدولية والاقليمية الصعبه ؟؟

* أمامنا الفوضى والخراب ، والخواتيم في علم الغيب

في تعليقه الموسع الأقرب الى التحليل قدم الشاعر والكاتب (على محمد الرحيبى) صاحب مدونة(مقامات الجرح والتعديل) طرحا لمسببات وأبعاد الخلاف التنظيمي القائم في الساحة الفلسطينية ، ولأنني رأيت أن ما طرحه كما قلت لم يكن مجرد تعليق بقدر ما كان محاولة لتشخيص المسألة حسب ما أتاحه الهاش ، ها أنا أدرج تعليق الكاتب محاولا توسيع هذا الهامش : 

عزيزى سيزيف
اجدنى مدفوعا للسؤال … هل هذا الاختلاف يمكن النظر اليه بهذه البساطه ؟؟ وهل هو نتاج رغبات فرديه لبعض القيادات الفلسطينيه او هو من صنع عدو يعمل وفق قاعدة فرق تسد كما يقال عادة ؟؟ ام هو من طبيعة العقلية العربيه التى يسند لها الكثيرون امر تبرير او تفسير العديد من الافعال - وكأن العرب يمتازون بعقلية غريبة تتميز عن عفلية غيرهم من بنى البشر ؟؟
يبدو لى ان الامر غير ذلك على الاطلاق
ان الخلاف الفلسطينى له اساسه الموضوعى الذى يتمثل فى الواقع وظروفه
عندما طرح خط التسوية السياسيه عبر اوسلو - سيئة الذكر - والتخلى عن خيار المقاومه المسلحه … لم يكن ذلك فى الحقيقه الا نتاجا للظروف التى نشأت بعد ظرب المقاومة الفلسطينية فى لبنان وحمل رموزها وكوادرها فى السفن ليتوزعوا بين اليونان وتونس واليمن .. وبعد انهيار الاتحاد السوفياتى وانفراد اليان

المزيد


الـ ( باورات ) أو أصحاب النفوذ من أين يستمدون نفوذهم :

يناير 14th, 2008 كتبها من ليبيا نشر في , محاور

 

                          محــاولـة للاجــــابة     

 الواقعة التي أدرجتها الأخت زينب شاهين في مدونتها عن ( الباورات) نسبة الىPower  أو 

المتنفذون وما قرأته في ادراجات عديدة حول الفساد والمفسدين في مجتمعنا أو المجتمعات العربية ونحن جزء منها لا شك أنه موضوع مزعج ومقلق وهو من العوامل المساعدة جدا في تمكين ثقافة اليأس والاحباط منّا وبالتالي تراجع التفاؤل وتوسع دائرة الاحساس العام بالتشاؤم كما أشرنا في ادراجات سابقة.

ولطالما ظل السؤال مطروحا : من هم هؤلاء المتنفذون ؟ ومن أين يستمدون قوتهم؟ وكيف تنمو تلك القوة لتزيد من حجم واتساع نفوذ أصحابها ؟

وسأحاول هنا الاجابة بادئا : ان هؤلاء هم بشر وليسوا أشباحا أو كائنات قادمة من كواكب أخرى ،وهم مواطنون من بيننا ويعيشون بيننا بل ونكاد نعرفهم بأسمائهم جميعا ، أما كيف يستمدون قوتهم فذلك نتيجة ضعفنا وعجزنا وثقافة الاستسلام للأمر الواقع المسؤولة عن تشريع وجود هؤلاء المتنفذين وممارساتهم بل تشريع الفساد برمته والا كيف نفسر هذا التعاطي مع هؤلاء واستسهال الوقوف أمام أبواب بيوتهم ومكاتبهم متسولين ناشدين العطا ء بدافع الحاجة أو بدافع الطمع ، بل ان البعض لم يتوان عن انتهاج مس

المزيد


التالي