ســـــــــيزيـف


تعليق آخر لـ " مجهول " :

كتبهامن ليبيا ، في 27 فبراير 2008 الساعة: 15:38 م

نبتهل الى الله ليرزقنا بأبي طالب يدعونا الى أن ندع النبي لرب النبي !!!!
 بقية الحديث…
عند تناول ظاهرة ما بالتحليل فان أولى خطوات هذا التناول تقتضي البحث في منشأ هذه الظاهرة …
ظاهرة ردود الأفعال العنيفة حول الرسومات لم تكن الوحيدة وان كانت ملفتة للنظر بشكل كبير نظراً لغرابتها بالدرجة الأولى ما أدى الى اندهاش وتفاجؤ المتلقي الغربي ، بالاضافة الى اتساع رقعتها واكتسابها صفة الدولية بشكل ندر أن اتفقت عليه الدول المستنكرة حتى في قضايا أشد ضرورة وأكثر خطورة ، وهذا يدعونا بالتالي الى التساؤل عن الأولويات التي تضعها حكومات هذه الدول في اعتبارها بالاضافة الى المساحة الممكن وهبها أو قطعها عن شعوبها لترك هذه الشعوب تمارس حقها في ابداء رد فعلها ا في مسألة ما .
مبعث اندهاش المتلقي الغربي والكثيرين في العالم هو التالي ..شعوب تضرم بالجزمة القديمة كل صباح ..تسرق لقمتها .. تهان كرامتها..يعبث بمقدراتها .. تقاد الى حروب لاعلاقة لأبنائها بها .. الخ ..لاحياة لمن تنادي !!!! هذا في حد ذاته مهين الى درجة التقزز .. كان الأجدر بهذه الشعوب أن تتظاهر استنكاراً لموقف الغرب اللامبالي تجاه لامبالاتهم..كان الأجدر بهم أن يبدوا استياءهم للعالم لأنه لم يبد استغرابه حول خنوعهم المخزي…كان الأجدر بهم أن يقولوا للعالم (سئمنا صمتكم وعدم ابداء اندهاشكم مما يحدث لدينا ) .. كان الأجدر بهم أن يحفزوا العالم كي يعبر عن استيائه من صمتنا الفاجع ..
كل هذا لم يحدث ..
لذلك كانت دهشتهم كبيرة عند حدوث ماحدث ..اكتشفوا مقدرة الحياة لدى هذه الشعوب..مبعث شرارة الحياة هو رسام دانماركي مغمور .. لهذه الدرجة كانت غفوتنا خفيفة..لهذه الدرجة يسهل ايقاظنا .. فعل الرسام ما لم تتمكن كل الصفعات التي تلقتها هذه الشعوب من فعله ..
وكما ذكرت سابقاً فان شعار الحركة هو (كله الا رسول الله)..هذه الجموع شعرت بأن الاقتحام تم هذه المرة لأقدس أقداس مكونهم الثقافي ..لا تهاون هذه المرة .. تهاونوا كثيرا مع حكامهم .. لكن هذه المرة لا مجال للتهاون مع أن أبا طالب جد الرسول شخصياً نزح عن مكة لدى قدوم جيش أبرهة لهدم الكعبة تاركاً البيت لرب البيت ولم يتهمه أحد بالجبن ، بل أن موقفه يدرس في مدارسنا الابتدائية لكونه ينم عن الحكمة والنظر الثاقب ..
وبالمقارنة بين حجم الجريمة التي كان ابرهة ينوى ارتكابها وحجم (الجريمة) التي ارتكبها الرسام الدانماركي ، وبالنظر الى ردود الأفعال في كلتا الحالتين ، فانني لا أجد سوى الابتهال الى الله أن يرزقنا بأبي طالب يدعونا الى أن ندع النبي لرب النبي !!!!!!!
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : حوار | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

4 تعليق على “تعليق آخر لـ " مجهول " :”

  1. من ليبيا

    عشان نعلق على هضا لازم نعدي نقرا الثلاث ادراجات الاولي صاح .. باهي معناها راجي لين يصلحوا النت ومكتوب عندنا في بنغازي

  2. بقية أخرى ..

    الشعور بالرضا عن النفس في ابداء رد فعل عنيف حول مسألة الرسومات فاقم من حجم ردود الأفعال وحدتها ، احرق ودمر وكله بأجره ، وان مت فلك الشهادة !!!

    بالعودة الى المسببات ، أجدني أقول ان أهمها هو لمس تلك المسألة لصمام أمان تلك الشعوب والأمل الأخير في الحياة المقبلة بعد أن تأكدوا من ضياع فرصة العيشة الكريمة في الحياة الدنيا !!!

    ما ساعد في اشعال الموضوع أيضاً هو كون مصدر الرسومات شخص دانماركي ..يعني أوروبي..يعني صليبي .. يعني كافر .. يعني عدو !!!

    لو صدرت هذه المسألة من مؤسسة عربية ، هل كانت ردود الأفعال بهذه الحدة ؟؟

    عامل مساعد آخر هو (صمت) الحكومات تجاه ردود الأفعال وهو أيضاً قد تم لأكثر من سبب أولها هو ابراز خطر هذه الجموع وايصال رسالة للغرب مفادها ( أنظروا الى برميل البارود الذي نخاطر بالجلوس عليه ، نحن نتجاوز في مسائل حقوق الانسان والديمقراطية من أجل السيطرة على هذا البرميل ، أنظروا كم هم خطرون ، ولكننا نعرف كيف نتعامل معهم ، فقط لاتتدخلوا أنتم ) ، وفي نفس الوقت لا يضير هذه الحكومات أن تبدو في مظهر الحريص أيضاً على نبي الاسلام ، مع أن تاريخ المؤسسة الحكومية العربية هو أبعد ما يكون عن هكذا حرص حيث قامت هذه المؤسسة نفسها بتصفية عائلة النبي شخصياً بعد أقل من خمسين عاماً على وفاته !!!!

  3. تظل هذه الظاهرة تحمل قلقا وحيرة مهما حاولنا تسطيح فعلها وفاعليها . أن تتحرك كل هذه الجموع مندفعة الى الشارع والى الصراخ والحرق والتهديد بخبر تبثه قناة ما ولا يحركها كل هذا الارث من القمع والاهانة والتهميش الذي طالها فردا فردا فتلك مسألة لا بد من الاستنجاد لفهمها بعتاولة علماء النفس والاجتماع ، والظاهرة أيضا لا يمكن الاكتفاء بموقف متعال منها و التعاطي الفوقي معها وكأنها مشهدا كاريكاتوريا ، انها تجر وراءها أينما حطت كراهية وخرابا وقنابل انتقام موقوتة ، ألا يجعلنا ذلك نقلق من وعلى المستقبل ؟!

    تحياتي

  4. ليس على الجماهير ان تترك نبيها لربه

    بل عليها ان تستدعيه الى حياتها ويومها

    المقارنة التى يقيمها التعليق بين خضوع الجموع لحالات ذلها وانسحاقها اليومى تحت احذية الطغاة والمستغلين … وانتفاضتهابوجه هذا المساس بحرمة نبيها …. لها مبرراتها القوية دون شك

    والتفسير الذى اضافته الاضافة فى الهامش والذى ذهب الى ان هذا الفعل قد مس مقدسا اخيرا عند الناس سيترتب على السكوت عليه خسران هؤلاء الناس لموطن املهم الاخير المتعلق بالحياة الاخره حيث ان التقاعس عن نصرة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم يعنى الوقوع فى اثام قد تغلق باب الجنة - الملاذ الاخير لهذه الجماهير البائسة واليائسة من جنتها الدنيويه - هو تفسير له معقوليته ايضا

    بيد انى اعتقد ان كل ذلك ليس كافيا ليدعونا الى الاستغراب والاندهاش الى المفارقة المتمثلة فى تلبس الجماهير بحالتى - الخنوع والرضا وعدم الانتفاض اما م حالة بؤسها وذلها اليومى - .. وحيوتها وحماسها واشتعالها عندما مس مقدسها النبوى

    ولامبرر اطلاقا للاستخفاف بهذه الحماسة والحيوية فى الوضعية الاخيره واعتبارها مما لا ينبت تغييرا ولا يواجه واقعا جديرا بالمواجهه

    ان الامر - كما اعتقد - غاية فى البساطه .. ولن يحتاج منا كثير جهد وعناء فى تفسيره

    ان الانتفاض والثوره ضد الواقع اليومى البائس يعنى اصطداما مع عدو ووضع قائم متمترس خلف اجهزته وقواة القمعية الشرسه … وهذا يعنى ان على الجماهير ان تواجه العصى والهراوات والسجن وحتى الرصاص فى هكذا مواجهه

    اما فى حالتنا الراهنه فهى تعلم انها لن تواجه ذلك .. لانها تعى ان الحكومات لن تجر ؤ على الوقوف بوجهها فى هذا الامر لان ذلك سيعنى اعلان هذه الحكومات انها تمثل المعتدى على حرمة النبى المقدس الذى تدعى اغلب القيادات انها على دينه ويدعى اكثر الملوك والحكام انهم من سلالته

    ان احساس الجماهير ان وضع الحكومات فى مثل هذا الوضع اقل قدرة فى تفعيل ادوات قمعها يمنحها شعورا بامكانية التعبير عن احتجاجها دونما مواجهة داميه مع السلطة واجهزنها

    بمثل هذا الحس والوعى العفوى تتحرك كتلة الجماهير العمياء الان

    وقد يكون فى مثل هذا درس اولى يعلم الجماهير ان لديها قوة يمكن ان توجد فى الشارع ويمكن ان تعلن غضبها فى النور والهواء الطلق

    وهذا جدير بان يدعونا الى ان نتلمس الكيفية التى تمد وعى الجماهير الى ان تدرك ان ثورتها من اجل مقدسها وآخرتها يجب ان تشمل بالاضافة الى مسالة الانتصار لنبيها الانتصار ايضا لكرامتها المهدوره وحقوقها المغتصبه وحرياتها المصادره وهذا يعنى ان تعى الجماهير البعد الاجتماعى فى دينها ولا تقف عند حدود التعبدى وحسب … ومن هنا يكون الدين والتدين طاقة ثورية خلاقة … حفل كل تاريخنا المقاوم لحقب الاستعمار الحديثه بدورها الفاعل

    ان المطلوب ليس ان تترك الجماهير نبيها لربه

    بل ان تعيد نبيها الى حياتها اليوميه وواقعها المعاش ليصبح دفاعها عنه هو دفاعها عن حياتها ووجودها كذوات بشريه كرمها خالقها وانحاز لها نبيها



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر