جدل القاهر والمقهور
كتبهامن ليبيا ، في 11 فبراير 2008 الساعة: 07:09 ص
تعليق بقلم الكاتب والشاعر الليبي / علي محمد الرحيبي
لاتوجد مناخات تجعل المرأه تشعر بكينونتها
ككائن انسانى مستقل وحر
عزيزى سيزيف ….
يبدو اننا نشترك فى عادة التنقل وتصفح المدونات العربيه - خاصة المدونات التى ليست لاصحاب الاسماء المعروفة والمشتغلة بالهم الفكرى والثقافى - وبتعبير اخر تلك المدونات التى ينشئها اشخاص عاديون - كما يبدوا من كتاباتهم -…. ولعلك تشترك معى ايضا فى ان متابعة هذه المدونات انما ياتى من رغبة حقيقية فى استكشاف كيف يفكر هؤلاء الاشخاص وبماذا يحلمون وماذا يشد اهتمامهم ويسيطر على وعيهم … وكل ذلك فى محاولة لتكوين صورة - ولو اولية - عن انسان هذه الامة التى اليها ننتمى واليه ننحاز …..لكنى اجدك تمتاز بهذه النزعة الى التقاط ما يبدوا لا فتا وتحويله الى سؤال وموضوع جدير بالنقاش ..
وفى سياق ما يثيره موضوعك هذا .. فانى اعتقد ان الامر لا يعدوا ان يكون استمرارا لصورة نمطية مترسخة فى وجداننا الاجتماعى تجاه هذه الجوانب العاطفيه
وقد يبدوا لى ان هذا الامر ليس غريبا على مجتمغات تتسم بقدر كبير من السكونية وعدم الفاعليه على مستوى الفعل المحقق لتطور حقيقى وعميق
ان اغلب مجتمعاتنا العربيه لازالت تعيش حالة التهميش على مستوى الفعل التاريخى حيث يتعدم اى منجز حظارى يدعو الانسان للاحساس بانه يمتلك يومه والقدرة على صياغة مستفبله … كلنا نندرج ظمن حالات استهلاك للحياة اكثر من حالة انتاج لها
وبديهى ان المستهلك للحياة لامجال له لان يشعر بوجود فاعل لذاته على اى وجه من الوجوه .. وبالتالى فانه حتما عندما يتعامل مع موضوع وجوده وفعالياته الانسانيه - والحب احدها - فانه سيميل الى الصورة المختلقة والتى لن تكون الا نمطيه مستدعاة من ما ترسخ فى اللاوعى الجمعى والذى يشكله موروث معجون بواقع بائس ..
وعلى هذا كيف يمكن ان نتصور للمرأة باعتبارها تقع فى قاع سلم القهر والتهميش ان لا تعبر عن عواطفها بمثل هذه الصورة التى نرشح بالمذلة وحتى العذاب..
انها كائن فى مجتمع يتاسس بنيانه على القهر والقمع .. مجتمع يقدم لها الفجيعة والتناسى والخيانة قبل اى شىء آخر ..
لاتوجد تلك المناخات التى تجعل المرأه تشعر بكينونتها ككائن انسانى مستقل وحر .. فهى العورة دائما .. وهى الفتنة والغواية الابديه .. وهى القارورة المعرضة للكسر عند اول صدمة.. وفى الجهة الاخرى الرجل الذى يبتلع قهر الواقع جوعا وتشردا وبطالة وخوفا من اى مشاركة فى الشأن العام .. لا يجد له من مخرج للخلاص من احساسه بحالة القهر والمهانة التى يتجرعها فى معترك الحياة الا ان يمثل دور القاهر للجزء الاضعف فى مجتمعه …. ( قد يكون من المفيد ان نحيل الراغب فى فهم الامر على صورة اوضح الى الكتاب المهم - سيكولوجية الانسان المقهور - المنشور ضمن منشورات معهد الانماء العربى اوائل ثمانينيات القرن الماضى )
وقد اجمل التعليق بالقول بانها جدلية القاهر والمقهور فى مجتمع مقهور برمته
… لا ادرى ان كان لهذا التعليق معنى واضحا .. يمكن ان يقدم شيئا ذا بال فى هذا الموضوع …. ولكنى اعتقد انه كاف للتعبير عن استمرار تواصلى مع مدونتك الجميله … وتقديرى لحرصك على فعاليتها وان لا تتحول الى مجرد اعادة نشر للكثير مما ينشر وهولا يستحق النشر فى اغلب الاحيان - كما درج بعض الاخوة ان يفعل - .. لانى اعتقد ان المدونه يجب ان يغلب عليها طابع المدون وانتاجه …سواء كان هذا الانتاج ثمرة جهده وفكره او حتى توضيحا يصوغه يكشف عن ما شد اهتمامه فى ما ينشره بمدونته من موضوعات منشورة فى كتب او مطبوعات اخرى ورأى ان يعيد نشرها فى مدونته.. فثمة فرق كبير بين النسخ والتدوين ..
ولك منى التحيه
يبدو اننا نشترك فى عادة التنقل وتصفح المدونات العربيه - خاصة المدونات التى ليست لاصحاب الاسماء المعروفة والمشتغلة بالهم الفكرى والثقافى - وبتعبير اخر تلك المدونات التى ينشئها اشخاص عاديون - كما يبدوا من كتاباتهم -…. ولعلك تشترك معى ايضا فى ان متابعة هذه المدونات انما ياتى من رغبة حقيقية فى استكشاف كيف يفكر هؤلاء الاشخاص وبماذا يحلمون وماذا يشد اهتمامهم ويسيطر على وعيهم … وكل ذلك فى محاولة لتكوين صورة - ولو اولية - عن انسان هذه الامة التى اليها ننتمى واليه ننحاز …..لكنى اجدك تمتاز بهذه النزعة الى التقاط ما يبدوا لا فتا وتحويله الى سؤال وموضوع جدير بالنقاش ..
وفى سياق ما يثيره موضوعك هذا .. فانى اعتقد ان الامر لا يعدوا ان يكون استمرارا لصورة نمطية مترسخة فى وجداننا الاجتماعى تجاه هذه الجوانب العاطفيه
وقد يبدوا لى ان هذا الامر ليس غريبا على مجتمغات تتسم بقدر كبير من السكونية وعدم الفاعليه على مستوى الفعل المحقق لتطور حقيقى وعميق
ان اغلب مجتمعاتنا العربيه لازالت تعيش حالة التهميش على مستوى الفعل التاريخى حيث يتعدم اى منجز حظارى يدعو الانسان للاحساس بانه يمتلك يومه والقدرة على صياغة مستفبله … كلنا نندرج ظمن حالات استهلاك للحياة اكثر من حالة انتاج لها
وبديهى ان المستهلك للحياة لامجال له لان يشعر بوجود فاعل لذاته على اى وجه من الوجوه .. وبالتالى فانه حتما عندما يتعامل مع موضوع وجوده وفعالياته الانسانيه - والحب احدها - فانه سيميل الى الصورة المختلقة والتى لن تكون الا نمطيه مستدعاة من ما ترسخ فى اللاوعى الجمعى والذى يشكله موروث معجون بواقع بائس ..
وعلى هذا كيف يمكن ان نتصور للمرأة باعتبارها تقع فى قاع سلم القهر والتهميش ان لا تعبر عن عواطفها بمثل هذه الصورة التى نرشح بالمذلة وحتى العذاب..
انها كائن فى مجتمع يتاسس بنيانه على القهر والقمع .. مجتمع يقدم لها الفجيعة والتناسى والخيانة قبل اى شىء آخر ..
لاتوجد تلك المناخات التى تجعل المرأه تشعر بكينونتها ككائن انسانى مستقل وحر .. فهى العورة دائما .. وهى الفتنة والغواية الابديه .. وهى القارورة المعرضة للكسر عند اول صدمة.. وفى الجهة الاخرى الرجل الذى يبتلع قهر الواقع جوعا وتشردا وبطالة وخوفا من اى مشاركة فى الشأن العام .. لا يجد له من مخرج للخلاص من احساسه بحالة القهر والمهانة التى يتجرعها فى معترك الحياة الا ان يمثل دور القاهر للجزء الاضعف فى مجتمعه …. ( قد يكون من المفيد ان نحيل الراغب فى فهم الامر على صورة اوضح الى الكتاب المهم - سيكولوجية الانسان المقهور - المنشور ضمن منشورات معهد الانماء العربى اوائل ثمانينيات القرن الماضى )
وقد اجمل التعليق بالقول بانها جدلية القاهر والمقهور فى مجتمع مقهور برمته
… لا ادرى ان كان لهذا التعليق معنى واضحا .. يمكن ان يقدم شيئا ذا بال فى هذا الموضوع …. ولكنى اعتقد انه كاف للتعبير عن استمرار تواصلى مع مدونتك الجميله … وتقديرى لحرصك على فعاليتها وان لا تتحول الى مجرد اعادة نشر للكثير مما ينشر وهولا يستحق النشر فى اغلب الاحيان - كما درج بعض الاخوة ان يفعل - .. لانى اعتقد ان المدونه يجب ان يغلب عليها طابع المدون وانتاجه …سواء كان هذا الانتاج ثمرة جهده وفكره او حتى توضيحا يصوغه يكشف عن ما شد اهتمامه فى ما ينشره بمدونته من موضوعات منشورة فى كتب او مطبوعات اخرى ورأى ان يعيد نشرها فى مدونته.. فثمة فرق كبير بين النسخ والتدوين ..
ولك منى التحيه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : حوار | السمات:حوار
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























فبراير 11th, 2008 at 11 فبراير 2008 11:35 ص
اولا اتشرف بتعليقك جدا
واحب ان اتعرف على الهوية بكاملها
زوروا صفحتى
فبراير 11th, 2008 at 11 فبراير 2008 8:58 م
السلام عليكم
سيدي االمعلق الفاضل
ان احدى (هؤلاء) المدونين العا ديين
لا ا خفي عليك يا سيدي المتقف ان فكره التدوين حقا
كانت مرعبه بالنسبه لي
لكنني وجدت في عالم المدونات فسحه للامل والعمل معا
وعندما قرات احد بنود الاشتراك في المدونات ليست بحاجه لاعلى الشهادات
ولا دعامه الواسطات
وخضت التجربه وبدات اطالع وابحث بحثا عن المعرفه التي قد اخذها من مدونه بسيطه
لانسان كتب ما جال في وجدانه
لا انكر ان المدونات التي يتمتع اصحابها بالعلم والثقافه يكون التجوال فيها اروع امتع وانفع
ان احدى المدونين والمدونات
لاا دعي انني من فطاحل الادب او الشعرحتما حال الكثيرين كحالي
لكننا احببنا ان نوصل فكره او عبره لمن اسعفنا واسعفه الحظ بالمرور
بمدوناتنا نرجوا منكم يا اصحاب الفكر ان لا تضنوا علينا بالنصح والارشاد
وان ايضا لا انكر ان الافكار تتركز في ذهني بعد مطالعه االمدونات
قد احصل على افكارجديده واحيب عن تساؤلات من مدونين
من هنا من هذه المدونه الراقيه الرائعه للاخ من ليبيا طرحت في ادراجي
تساؤلا ت واجابات
ولذلك احرص على وجودي هنا ولي الشر ف اما حواء المقهوره
فهي كذلك منذ الازل ادم عليه السلام شاركها الذنب وحملها اياه البشر
احسبها في القديم مقهوره وها هي الان تقهر اكثر واكثر
فالرجل يبقى رجل مغفور الذنب قابل عمله للتو ب
ما حواء كتب عليها ان تتجرع غصه الذنب الذي لا يغتفر فلا توبه ولا عوده ولا غفران
وتسال لم تعيش في بوتقه القهر
لك يا سيدي المعلق ولصاحب هذه المدونه كل التقدير والاحترام
سلام
فبراير 11th, 2008 at 11 فبراير 2008 11:29 م
الأخت / Basant Al-Attar
شكرا على الاهتمام والاستجابة لدعوتي .. زرت مدونتك ولفت مضمونها انتباهي ، لذلك وجهت اليك الدعوة للاطلاع على ما أطرحه من أفكار قصد المشاركة في الحوار
تحياتي
فبراير 12th, 2008 at 12 فبراير 2008 12:04 ص
الأخت/ salam abu oss
سأظل أحي فيك هذا التجاوب الصادق وهذه الجدية الواضحة في تعاملك مع ما أطرحه من أفكار متواضعة في مدونتي ، يعجبني أسلوبك العفوي الراقي في التعبير عن آرائك بدون تكلف وافتعال ، لا أدري لماذا أشعر دائما أن تعليقاتك تنبع من القلب ، أوافقك على ما تفضلت به من توضيحات أضافت الى ادراجي الكثير .
تحياتي
فبراير 12th, 2008 at 12 فبراير 2008 6:04 م
العزيز سيزيف
يبدو ان صفحتك باتت تشبه اجندة يحتاج المرء ان يعرج عليها طيلة الوقت لدرجة انني لم اعد اهتم بمتابعة محاولاتي بالكتابة بقدر ما انا مشدودة للجدل عبر صفحتك الدسمة
والتي تهدد(بسمنة فكرية مفرطة وبدانة تحتاج الى ضبط……….)
لفتني السيد الكاتب علي محمد الرقيعي في تناوله لكينونة المرأة وبؤس المناخات التي تلفها وهو ليس بالموضوع الجديد. فقد تنادى الحريصين على شؤون المرأة وقضاياها من مثقفين وجهابذة فكر ونهضويين وحضاريين والى ما هنالك من القاب ( وعذرا اذ قلت ان الالقاب ينطبق عليها ما ورد في القراّن الكريم : ” ما زاد حنون في الاسلام قيد خردلة”.
في كتابه “الامتاع والمؤانسة يقول العزيز المرحوم ابو حيان التوحيدي: ان في المحادثة تلقيحا للعقول, وترويحا للقلب, وتسريحا للهم و تنقيحا للادب.”انتهى ابو حيان وهي الان اقوالي وقد انعطفت على ابو حيان لاشير ايضا الى ما ورد في المقالة تحت عبارة_ تلك المدونات الي ينشئها اشخاص عاديون_.
تعسا لهؤلاء كيف يتجرأون على مطاحشة اصحاب الهم الفكري والثقافي. ألا يعلمون ان الهم الثقافي معطى حصري لاصحابه……….
قرأت فيما يقرأ الناس( العاديون) انه اصطلاحا من الخطأ القول ” انسان مثقف, الاصح ان يقال انسان يتثقف لكون الثقافة مفهوم يتكامل ويتنامى ويستمر طيلة الانفاس العامرة فينا.
انا ايها العزيز سيزيف لست مثقفة عضوية ولا فيلسوفة غير انني لا استطيع اخفاء مشاعري حيال اي ادعاء.لذا كم حري بنا ان نتخلص من هذا (الانا الملعون)
و بالمنا سبة عود على بدء. بالنسبة لكينونة المرأة ,والمفارقة المضحكة ,المبكية هي: يذكر التاريخ ان المرأة الوحيدة والفيلسوفة هي “هيباتشيا” اليونانية والتي تفوقت بجمالها وذكائها على فلاسفة ذلك العصر , مما اضرم الحقد في قلوبهم فدبروا مقتل هيباتشيا على ايدي مجموعة من الرهبان فمزقوها شر تمزيق.
تتحول المرأة الى موضوع للتندر من خلال كتابتها أو يعزى ما تكتب احيانا الى كّتاب مشهورين عمدت الكاتبة الى لطش كتابتهم وان كتبت فهي حبيسة خيباتها ومأزقها الدائم في تحديد هويتها ورغائبها .
يحضرني نص لاستاذ ي في الفلسفة كان يحد ثنا عن اسطورة اّدم السابح في البراءة قبل خلق حواء والذي يعتبر ان خلق حواء متزامن لشجرة المعرفة, لقد صار اّدم بعد ان اصبحت حواء الى جانبه رغبة اي انه خرج من ذاته واخذ يفك رموزه على خارجية وجهها كأخر.
نص جميل للغاية حتى لو لم يعجب الذكور.
ورد بالمقال افكار موضوعية لايمكن نكرانها حول شمولية القهر كونه يطال الكائن الانساني امرأة كان ام رجل, لذا العبرة في مجتمعاتنا ومن يسود فيها وليس في كينونة المرأة وحدها
.
فبراير 14th, 2008 at 14 فبراير 2008 10:05 ص
من ليبيا
انا شخصيا يا اخي استعجب من هذه الهزلية المستديمه .. فلا اعلم لماذا اقترن الضعف بالمراة … ولماذا كان هو الرجل المعتد بنفسه صاحب الغرور المطلق مصفق الايدي عند كل فريسه … ولماذا هيا بقيت ومنذ الخليقه رمزا للضعف .. تنحني عنده ..تسلم عنده .. لا تصغي الا لكلامه ..هي اقترن بها الضعف والخنوع .. هو من كان اقوى دوما وصاحب الضحكات العالية
والمفارقه انهما على هذه الوتيره منذ امد بعيد ,, وان خرج احدهما عن نص المعتاد .. انتقدوهما من حولهما بالانتقادات اللاذعه … فلا مفر ..
المراة هي المراة .. والرجل هو الرجل
فبراير 20th, 2008 at 20 فبراير 2008 1:45 م
السلام عليكم ورحمة الله
تحياتى لصاحب المدونة وللاخ الرقيعى
يا اخ رقيعلى مع احترامى لادراجك ورائيك الشخصى الابداع والفكر والثقافة يبدو انهافى تعريفك الشخصى هى تلك التىتمثل الجهات الرسمية والسلطة على وجه الخصوص فليس هناك شئ اسمه ناس عاديون كل من يفكر وبالتالى يكتب فهو يبدع ياتى بما القته بنات افكاره ومن المستحيلات ان تتوحد الافكار لدى كل الاشخاص ولكن العملية مرتبطة بفرص وتنازلات معينة وربما من يكتبون باسمائهم المجهولة ربما يكونون بقربك او ليسو بعيدين عنك لهذا الابداع موجد داخل كل انسان منا وطاقات التفكير مكنونة فى داخل كل فرد لكن اين هى مناخات الاباع المتوفرة اذا زدنا ان هناك الكثير من مبدعين وكتاب وعلماء ولدو فى هذا الوطن ولديهم الكثير من الابداعات ولكن غيبت وغابت وانتهت بدون ان يعلم او يشعر بوجودهم احد لاننا فى مجتمع يحضر الابداع خارج قفص السلطة الرسمية وفى مجتمع يدعى انه مجتمع الجميع ليس فيه محل للنجومية
مع ودى واحترامى