ســـــــــيزيـف


أنــا مـرتبكـــة :

كتبهامن ليبيا ، في 3 فبراير 2008 الساعة: 19:53 م

والسبب .. مطاردة ( النصيب )

زميلتي في العمل هي حاليا تقترب من سن الثلاثين من العمر ، وقورة ومجتهدة في عملها وهو عمل اداري متواضع عادة ما يسند الى المرأة في مرافق العمل العامة وأقصد تلك التي تتبع الدولة ، ورغم أنها لم يمض على تعيينها في هذا العمل أكثر من ثلاث سنوات الا أنني لاحظت أنها عمدت الى تغيير هيئتها أكثر من ثلاث مرات، اذ عرفتها سافرة المظهر مع احترام ظاهر في اللباس في بداية عملها ، ثم ظهرت محجبة بعد حوالي العام لكنها خلعت الحجاب في العام الذي تلاه وعادت سافرة كما كانت في البداية .
ولأنني من القليلين الذين تثق بهم تلك الزميلة في العمل وتتبادل معهم الحديث الذي يتجاوز شؤون العمل الى الشؤون العامة ومنها الشأن العائلي في الحدود التي تسمح به التقاليد ، فقد صارحتها بملاحظتي حول هذه التبدلات في مظهرها ودار بيننا الحوار التالي :
- هي : يعني ، انها محاولة لتكسير الروتين .
- أنا : لا أعتقد أنها كذلك
- هي : لماذا ؟
- أنا : لأن قرار مثل هذا يحتاج الى تفكير مسبق وأسباب مقنعة وليس مجرد تصرف لتكسير الروتين ..
غيرت الزميلة من لهجتها متحدثة بشيء من الجدية :
-         والله في الحقيقة يا أخي(…) هو فعلا قرارا كنت أتخذه في كل مرة لأسبابي الخاصة ..
-         أنا : المهم أن الانسان يكون مقتنع بالقرار الذي يتخذه ، ولا يكون قراره مرتبطا بضغوطات الآخرين أو مسايرة لهم ..
-         هي : والله لا أخفيك أن للضغوط الاجتماعية دورها مهما حاولنا انكار ذلك
-         أنا : أتفهم يا أختي هذه الضغوط ، فقط المهم الانسان يجد نفسه في عمله ويثق بنفسه ويواجه هذه الضغوط بقوة شخصيته
-         هي : يا أخي ، ما تقوله صحيح اذا كنت تتكلم عن مجتمع مثل السويد! أما مجتمعنا يختلف ، مجتمع مظاهر ، صعب،قاسي ، أسير عقلية ذكورية أنانية متخلفة
قلت وأنا أحاول تهدئة التوتر الذي بان على وجهها ولهجتها :
-         على مهلك ، أنا ذكر وابن هذا المجتمع ، هل ترينني متخلفا
-         هي : يا أخي (…) أنت تعرف أنني أثق بك ، وسأجيبك الآن بصراحة عن سؤالك حول التبدلات التي لاحظتها في مظهري ، وبما أنك ابن هذا المجتمع كما قلت فلا شك أنك تعرف ماذا يعني أن تكون الفتاة في مثل سني ولم يأتها النصيب بعد ، لذلك لا أخفيك أن من الأسباب التي شجعتني على العمل هي فرصة التعرف على انسان مناسب يمن ان يأتي معه النصيب لأن البقاء في البيت في مثل ظرفي يشعرني بالعزلة ويصيبني بالكآبة ،ولأن شيئا من النصيب لم يحدث قلت في نفسي ربما لم يعد بعض الشباب يرغب في الارتباط بفتاة سافرة خاصة وهي تعمل في وسط رجالي ‘ فقررت أن أتحجب ، لكن الوضع بقي على ما هو عليه ، خلعت الحجاب للسبب نفسه ، رغم اعتراض أهلي على مسألة خلع الحجاب لأسباب دينية لكنني أثق في التزامي الديني والاخلاقي ، وهذه هي القصة ، أنا مرتبكة ولم أعد أعرف ماذا أفعل وكيف أتصرف .
-     أنا :    يا أختي ، أولا: لست أنت الوحيدة في هذه الوضعية وهذا (نصيب) كما قلت ، وهذه بالمناسبة ليست مشكلة الفتيات فقط ، بل هناك شباب أيضا في نفس السن ولم يكتمل النصيب ، ثانيا : هذه ليست نهاية الدنيا ، ولا يجب أن تجعلي هذه الحالة تسيطر على كل تفكيرك وأسلوبك في الحياة وكأن لم يعد هناك شيء في هذه الحياة غير الزواج ‘ ثم لا يجب أن ننظر من منظار التشاؤم فقط ، عيشي هذه الحياة بشكل اعتيادي وبشخصية سوية وايمان قوي بالله وبارادته واشغلي نفسك بالاجتهاد في عملك  في عملك ودعي مسألة الزواج للوقت والنصيب فهو كالرزق قد يأتي من حيث لا تدرين..
-         هي : والله وصل بي التفكير أن أوافق على الزواج من أول رجل يتقدم اليّ حتى ولو كان في ضعف عمري أو عاطل ، فكما يقال ظل رجل ولا ظل حيطة ..
-         أنا : لا لا ، هذا تفكير سيء وله عواقبه الأسوأ ، فقد سمعت عن بناة قريبات من حالتك الى درجة أن أهاليهن وبموافقتهن زوجوهن الى رجال بالمواصفات التي أشرت اليها وتنفسوا عندها الصعداء ظنا منهم أنهم ارتاحوا باتمام هذا الزواج ، لكن هذا الزواج لم يعمر طويلا بسبب مشاكل الفروق وعدم التجانس وعدم الانسجام وتفاصيل أخرى لا يمكن ذكرها فكان لا بد أن تحدث الكارثة ويتم الطلاق ، وتنتقل الحالة للأسوأ .
-         هي : ( بعد تنهيدة معبّرة) : نخليها على الله كما قلت ..
تركتني زميلتي ، وبقيت أفكر مسائلا نفسي وأنا أحترم وأتفهم مشاعرها: هل يمكن اعتبارحالة هذه الزميلة مشكلة ، أم هي حالة طبيعية في مجتمعنا ، أم هي نتاج خلل في منظومة هذا المجتمع يمكن أن يزول مع الزمن والتطور ؟
 
 
 
 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مشهد | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

14 تعليق على “أنــا مـرتبكـــة :”

  1. نداء لكل ليبي حر

    حسن توفيق ينعت الليبين بصفة ذميمة .. فمن اراد الرد فمدونتي موجودة

  2. السلام عليكم

    على مايبدوا انه ما في حدا راضي عن وضعه

    وبما انك اخذت راي فتاه تاخرت بالزواج وانا ارفض احكي انها عانس

    شو رايك تاخد راي فتاه تزوجت باكرا وعندها ستتاكد من قولي

    ويمكن هذا لموضوع الشيق والمهم يمتد ويكون له اجزاء مسليه ومفيده للحوار

    وكمان تلاقي ناس تتجاوب وتتحاور فيها اكثر من السياسه

    وبنرجع ونقول كل شي مقدر ومكتوب

    لك مني كل الاحترام والتقدير

    سلام

  3. مشكلة العنوسة فى ليبيا مشكلة خطيرة وهى تحمل متفجرات موقوتة خامدة تحت تراب السرية والكتمان وماطرحته يااخى العزيز مجرد صورة من السطح للواقع لااحد اهتم بهذه المشكلة وايجاد حلول لها سواء للسباب او الفتيات

  4. يا أختي مريم

    كان يمكن للأخ مفتاح أن يحذف التعليق المذكور وينتهي الأمر .. لأن الرد عليه سيعمل على الترويج لتعليقه ومدونته واسمه وهذا مايريده .. انا أستغرب وأستبعد أن يكون صاحب التعليق البذيء أكاديميا مصريا ففي مصر أكاديميون محترمون .. لا يجب أن نمنح ذلك الشخص شرف الرد عليه في مدوناتنا ، فهو الظاهر يشكو من اهمال القراء لمدونته ، والرد عليه سيخدمه .. أخير نحن الليبيين وكذلك أي شعب لا ينتظر شهادة من مثل هذه النماذج ولا نريدها منه .

    أحييك على غيرتك

  5. سلام

    هل الاسم هو سلام والا سلام هنا بمعنى تحية ..

    في كل الأحوال أشكرك كثيرا يا أخ أو أخت سلام ان كان هذا هو الاسم على رقي متابعتك ، واقتراحك معقول جدا.. تحياتي

  6. الأخ مجهول

    هي مشكلة مجتمع بالكامل ، ومن غير الدقة أن نحصرها في شريحة محددة منه ..

    وما يزيدها هو أزمة الوعي الثقافي والاجتماعي التي تجعل البعض يتعامل مع هذه المسألة وكأنها نوع من الفضيحة تدفعهم الى اختلاق المبررات والقيام بتصرفات غير منطقية تحاشيا مما يسمونه بـ (كلام الناس) .

    تحياتي

  7. الاخوة الاعزاء الافاضل

    احذروا

    لقد تمت سرقت مدونتى

    الباشا

    واحذركم من استخدامها فيما يسئ الى او يغضب الله عز وجل

    واحيطكم علما باننى سوف اتواصل معكم عن طريق مدونتى الثانية

    والتى كانت مخصصه لدارسى الاعلام التربوى والصحافة المدرسية

    صحافتى

    واسمى

    حسن محمد توفيق

    او التعليق بمدونة اتحاد المدونيين المصريين وكتابة اسمى اسفل التعليق

    برجاء الحذر ولكم كل الشكر

    حسبى الله ونعم الوكيل

  8. فعلا ما يزحف سن الثلاثين …حتى ترى الفتاة مرعوبة من كلمة عانس …

    وللاسف نجد ان بعض الفتيات تقوم بأي شيء في مقابل الحصول على عريس ..ولو فعلت كزميلتك في ارتدائها للحجاب ومن ثم خلعه …

    ربي يهدي وخلاص …وييسر الزواج للبناويت

  9. الحمدلله أنني لم أخلق أنثى ..

    واحد ذكر…

    بس حتى ذكر في مجتمعنا مش حاجة ..

    تحياتي..

    واحد حاير !!!

    ما صارليش..خطرت عليا حاجة..

    تعرفوا لو كان مش عيب الواحد يجرب يعيش (الطريق الثالث)..أنا أعرف ناس من هذا النوع مرتاحين جداً.. البشر يطفو على محياهم..يمتشقون مناصب رائعة في الصباح..و(مناصب) أروع في المساء..

    أخبروني ماذا ينقصهم؟؟

    صدقوني كل ما ستقولونه هو في رأيهم (على الأقل) مبرر لعجزكم عن اتيان ما يجرؤون هم عل فعله..

    أعذرني سيزيف العزيز ..شردت عن الموضوع ..لكني لم اود أن أقاطع الكي بورد..

    تحياتي ..بجديات هذه المرة ..

  10. يا أختي زهرة النسرين .سن الثلاثين ليست مشكلة لكن المشكلة وجود( فوبيا) العنوسة ، أي الخوف منها ، وهو ما يربك الفتاة وؤثر على تركيزها وخياراتها ، والفتاة للأسف مهما كان مستواها التعليمي أو الثقافي تخضع في الغالب لضغوطات المجتمع فتتنازل وتقدم على اتخاذ قرارات تكون هي نفسها غير مقتنعة بها ، هروب من دائرة الخوف ومن (نظرو) المجتمع ، لكن المشكلة في بعض الأحيان تكون النتيجة أسوأ ، وأعترف أن هذه مشكلة معقدة لكنها مع الزمن والتطور وقوة شخصية المرأة ستتراجع الظاهرة ، وهي بالمناسبة ليست مقتصرة على مجتمع بعينه ، لذلك فان من يرى أن قلة الاختلاط هي سبب المشكلة هو ليس على صواب لأن الظاهرة موجودة في المجتمعات المفتوحة بنسب مخيفة .

    تحياتي

  11. عزيزي مجهول

    هناك كتاب شهير اسمه (الطريق الثالث) لمؤلفه البريطاتي (أنتوني غيدنز) ، لكن هذا الكتاب يطرح أفكارا تساعد على حل قضايا اجتماعية واقتصادية ولا تساعد على (حل) مسائل أخرى !! لذلك لن يعلمك كيف تكون كالذين تقصدهم ،في خمسة أيام وبدون معلم !!!

    لكني أؤيدك في مسألة أن معايير الرجولة اختلفت اليوم ، وأعلم أن كل ما قلته لا يدخل في باب المزح والهزل حتى لو كنت تقصد ذلك ، فعلا تلك الشريحة يمكن أن تراها الآن لصيقة بأصحاب الكروش المنتفخة والجيوب المنتفخة أيضا !! ومنهم من يمكن وصفه بـ (( سلطة خفية )) ((باور)) كما سمته زميلتنا المدونة زينب شاهين ، هذا غير الذين تمكنوا من تقلد المناصب الكبيرة .

    وشوف أمورك !!!!

  12. أخوتى المدونين الكرام .

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

    ثمة حقيقة مخجلة ، ومزعجة تلك الرغبة القاسية والمتعبة ، والاستشعار المستمر من داء الكتابة .. ومحنة الخوف من الهواية التي نعتبرها من محصلات التواصل والانحياز والوفاءللجميع بدون أستثناء.عندما نجد أنفسنا أمام سلوك لا يمكن الأجماع عليه إلا أنه سلوك يعزف لذاته لحناً نساجاً .. ويتحدى كل التفسيرات ، ويقف بعيداً عن الجموع ..بل يتحدى الجموع نفسها..!! عندها من المنطقى أن ننستنتج أننا أمام سلوك عدوانى وغير سوي ..؟!

    ورغم جمال وطيبة الكلمة إلا إننا.. و كعادتنا السيئة ، لا نتركها وشأنها ..!! لأننا و كما يبدو لم نخلق إلا الفساد و الإساءة ..!! { إن النفس لأمارة بالسوء } .. فنحن المتكلمون و القادرون على الكلام و على الكتابة ،فنحن فينا بعضيه تستخدم الكلمة عنوة ، و بمنتهى الإجحاف !! فتسيء لتصبح الإساءة عادة من عادتها .. و تتعود الكلمة على تحمل سواد قلوبها ..!! لأنها يبدوا دخلت إلى سلك الأجهزة الأمنية ، و أصبحت تمارس هواية التجسس على الأخر من باب معرفة الغامض من ذواتنا .. { ما بين الروح و النفس } ..!! و قد فرحت كثيراً عندما تعرفت على نفوسنا اللاطيبة ، و أرواحنا الصديقة للنفوس .. و قدمت نفسها لمنصب لم يتحدد هويته ، و لا مداه ..!! و نالت عليه الموافقة بالإجماع بكل ديمقراطية متعايشة قهراً مع منظومة أفكار العالم الثالث ..!! فماذا عن الكلمة الحق ، و وهج الحقيقة ..؟ فلن نضيف شيئاً للأشياء ، فالأشياء ثابتة ثبات الفقر لدى ذلك العاشق الولهان الذي صدم بخيانة صديقه ، مع من يحب .. و صار يتجرع ، آهات الألم .. و يمارس فعل الجلوس و النظر لنجوم الله المرصعة بإعجاب ..!!

    المرة الأولى الأخيرة التي خرقت فيها الملائكة حبل التسبيح الدائم لله تمثلت في تلك الحادثة الذائعة الصيت ، و التي وردت على لسان الملائكة ، و سجلها القرآن الكريم و هي الحادثة التي كانت خرقاً للناموس و آثارت جدلاً إسلامياً لكونها قد أعطيت الملائكة عبر السؤال الذي ألفته عليماً ليس هو علم تختص به بأعتبار أنها الملائكة قد أوكل الله إليها مهمة محددة وهي التسبيح الدائم له عز و جل .. و إن السؤال المطروح من قبلها كان يحمل رياح الغيب .. الغيب الذي يختص به الله وحده .

    الحادثة زمنياً كانت في بداية خلق .. { آدم } .. عليه السلام ، حيث قطعن الملائكة حبل التسبيح الدائم مؤقتاً لتلقى ذلك السؤال الكبير: { أتجعل فيها من يفسد .. فيها و يسفك الدماء } ..؟ السؤال الكبير و الهام جداً يبقى بلا إجابة ، و تركت مهمة الإجابة عليه للإنسان ذاته عبر سنوات الدنيا و العمر الذي يحياه ، و السؤال في حد ذاته كان حكمة إلهية كبيرة و ترك الإجابة عليه مفتوحة هو حكمة إلهية مكملة .

    الإنسان كما هو مدني بطبعه فإنه فاسد بالطبع .. و بذرة الفساد تولد مع بذرة الفناء، و كلتا البذرتين تولدت مع لحظة الميلاد و الفرق الوحيد بين البذرتين ، أن بذرة الفناء أو الموت هي بذرة طبيعية تنمو نمواً طبيعياً مع الإنسان منذُ لحظة الميلاد الأول .. بحث يبدأ ذلك الإنسان مرحلة النمو الجسدي و العقلي ، و مرحلة نحو الموت بنفس الخطوة الأولى للحياة و بالتالي فإن موت الإنسان يبدأ في حقيقة الأمر عدد بداية الحياة .. و هنا تمكن عظمة الله ذاته المتمثلة في فعل القهر للعباد بالموت .. بذرة الفساد التي أشتمت الملائكة رائحتها من جسد الإنسان الأول هي بذرة غير طبيعية في نموها ، و رغم أن تلك البذرة تولد مع الإنسان منذُ الصرخة الأولى مثلها مثل بذرة الفناء القهرية إلا أن تلك البذرة تتحكم فيها من حيث النمو عوامل أخرى كما تتحكم عوامل المناخ و التربة و الماء في نمو بذرة القمح مثلاً .. فبالإضافة إلى العوامل الذاتية ، و العوامل اللامرئية الإلهية فإن عاملي الجغرافيا و التاريخ يكون لهما أثر مكمل لمسألة نمو بذرة الفساد من عدمها .

    نحن المتكلمون و القادرون على الكتابة يرتسم حولنا سؤال الجموع لماذا أنتم تكتبون ..؟ و ما جديد كتابتكم ..؟ فالجموع هي الجموع تقتل الذين تحبهم و تذرف الدموع عليهم .. !! هي الجموع تناديك يا أستاذ عندما تقرأ أسمك في مقال .. .. و تناديك يا جاهل حيناً أخر.. !! لماذا إذن نحن نكتب .. ؟ نحن نكتب لنصحوا من صدمة الفعل .. و لأننا لم نعثر على إجابة السؤال .. { أتجعل فيها من يفسد فيها } ..؟ الجموع التي خرج من بين صفوفها المفسدين ، هي جموع مارست فعل الخيانة عن طواعية .

    هذا هو حال الواقع المعاش مع إدارة أنظمة الردة ، وأساليبها العنكبوتية المتخلفة ، والقاصرة في بناء الإنسان هي التي أنتجت إنساناً سلبياً أنانياً ، قاصراً فقير الإمكانيات المعرفية والمهاراتية يعيش حياة من أجل الأكل فقط ، والأكل لوحده فقط .. والأكل ليومه فقط .. !! خلقت إنساناً راضخ الإرادة .. معدوم المبادرة لا يرغب في التمرد على القواعد الظالمة!!..

    واستشرت الظاهرة .. ففسد الإنسان ، ووصل الفساد في الأمة إلى ..(القيم) ..فأصبح المختلس شجاعاً .. والقبلي صدوقاً .. والمفرط مرموقاً .. و الكسلان واقعياً !!.. بينما النزيه جبان .. والعادل معقد .. والحريص درويش .. والمنح أبله .. والمعترض على الانحراف منبوذ .. والمقاوم له متشنج ..!!

    هذا على المستوي المسلكي .. أما على مستوي المعتقد فإنه خواء ، فلا إيمان بوحدة الأمة .. ولا نضال من أجلها .. ولا ثقافة بناءة .. ولا مهارات تقنية .. !! بل السائد هو ثقافة التغريب ، والاستلاب ، والإفراغ من كل محتوي إلا محتوي الاستهلاك والعبث وقتل الوقت وإهدار الطاقات .. !!. بل الأدهه و الآمر من كل ذلك هناك من هم معاول هدم بأقلامهم ..الإقليمية ..( يزيد من تردي القيم وحالة الانقسام والقطرية وتفتيت اللحمة الاجتماعية التي تربط الأمة .. ويؤجج نيران الانحراف ).. !! ولا أود الإشارة إليهم بشكل مباشر في هذا المقام .. لأناني لا نريد تصديع رؤوسكم ، ودفعكم للتقيؤ من أفعالهم وأنفسهم خبيثة الذمم وفئاتهم الخاوية المنهارة ، ومحاولتهم المستمرة لإدخال عنصر الإحباط ، وزمن الإشراك في وحدة الأمة .. بكل الوسائل وشتى السبل ..لفرز سلوك منحرف ، ونفس مريضة ، ونظرة عدوانية .. !! هؤلاء نعلم أنهم شذذ الأفاق بالنسبة للأمة .. لأنهم غير قادرين على التحديق في الشمس بأجفان جامدة.. ولهذا نحن لا نحقد عليهم بجهالية فعل الحقد .. ولكن لنهمس للجموع عنهم ونرسم علامة استفهام حولهم .. ؟؟ هذه الفئات نعرف من هي ومع من متجانسة في الأهداف و الغيات.. !!

    لايهم ماحدث فى كل الأحوال المهم أن الفكرة قد وصلت .

    والمهم كما قال بعض المدونين الليبيين التاريخ يعرفنا والمجد من ضمن تراثنا تماماً.

    دمتم بود لكم جميعاً كل التحايا أيها الشرفاء الأنقياء .

  13. يبدو ان الارتباك اصاب الانترنت ايضا فأصيب بأزمة شرق اوسطية.وها انا اطل من جديد

    حيث ادراجاتك سيزيف ترصد جميع الجهات.

    موضوع العنوسة وطريقة طرحه الان يشبه -الجملة الاعتراضية- وسط طواحين الازمات . هو رقعة اخرى في الثوب الذي اتسعت رقعه,بيد ان القول المأثور : كلنا في الهم شرق. يمسح وجه الغرب ايضا , اذ حتى في المجتمعات التي حلت مسائلها الايروتيكية ما زالت فيها جوانب كامنة التعقيد في امور الزواج والطلاق والعنوسة. يبقى ان نرصد الطيور الصادحة حتى في اشد ايام الشتاء حلكة,ذلك انها تؤمن بقرب ظهور الربيع .

    وخليها لربك يا مواطنة… هههههههههههههههه.

  14. أيتها الـ (عائدة) :

    ظهورك بهيّ ومميز كما هي تعليقاتك دائما ، تضيف لي وتبهجني ..

    لم أود أن أطرح ظاهرة العنوسة بشكل مباشر ، لكن التعليقات استدرجت موضوعي ،أوافقك على المقاربة التي أشرت اليها فيما يتعلق بمجتمعات الغرب ، أما الربيع فسنظل دائما على موعد معه .

    دام ربيعك

    لا تغيبي كثيرا



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر