حوار ( المقاومة والتفاوض) :
كتبهامن ليبيا ، في 29 يناير 2008 الساعة: 17:19 م
علي أبو غوش :
لماذا خسرت القيادة الفلسطينية موقع الاردن في أيلول ـ
ولماذا فشلت في الصمود في لبنان
أخي علي ، شكرا لك ، كل الشكر على التقديم الحميم الذي حركنه بقوة مشاعرك العظيمة اتجاه شعب لم يكل من النضال، ومن المقدمات يبدو لي أن حوارنا سيشكل أساس صداقة أتنمنى أن تتوثق عراها بين كل المثقفين العرب المرابطين أمام قضايا الأمة.
وشكرا مرة أخرى للأخ سيزيف الذي استضافنا على صفحات مدونتة، لذلك شعرت بواجب أخلاقي أن أستمر في هذا النقاش على مدونته ، مع أنني زرت مدونتك وقرأت شعرك الجميل ـ وهنا أقدم لك دعوة لزيارة مدونتي وقراءة شعري وكتبي ومقالاتي ، لانني حقيقة كتبتها متمنيا أن يقرأها أمثالك من الأخوة المرابطين على خط قضايا النضال القومي. مرة أخرى تحياتي لك ولكل من يشكل الهم العام القومي قضية له.
يبدوا أننا لا نختلف كثيرا، والخلاف ظاهرة صحية ، حول علاقة العامل الذاتي بالظروف الموضوعية ـ وهنا لن أضيف كثيرا ـ بل أدعوك لتصفح كتابي ـ التنمية في دول المحيط تحرر لا حرية ـ وهو منشور على مدونتي ـ ستجد ص79تحت عنوان ـ أهم الحقائق عن العامل الذي :لمذا العامل الذاتي عامل محرك ـ والعامل الذاتي يمتلك وعيا لأنه انسان فرد أو تنظيم أو مؤسسة لها قيادة تفكر وأدوات ـ العامل الذاتي يمارس فعلا معقلناـ الانسان هو العامل الذاتي وهو محور التنمية( الثورة تنمية بطرق مختلفة لأنها تسعى إلى تمكين الناس من قدراتهم.ـ العامل الذاتي هو العامل المحرك ـ العامل الذاتي في مواجهة عامل ذاتي آخر هو عامل موضوعي ويخلق ظروفا موضوعية ـ العلاقة بين تنمية العامل الذاتي وتنمية واقعه. ـ العامل الذاتي والفكر والممارسة ـ العامل الذاتي والقيم ـ التنمية تحرر هي تنمية قدرة العامل الذاتي ـ بعد ذلك ستجد تعريفا للقدرة والتنوع في قدرات العامل الذاتي ـ وستجد العوامل التي تؤثر على القدرة ـ وستجد : العامل الذاتي المركب ـ والمقصود به التنظيم ، العائلة ، الشركة ، الجمعية ، وقوى الثوة عامل ذاتي مركب ـ قدرته هو العامل الحاسم في مواجهة الظروف الموضوعية ـ
ما أردت الوصول إليه أنني لست مع الإرادية بحيث أغيب دور الظروف الموضوعية ، بل أهم ما يجب أن يواجهه عامل ذاتي هو كيف يعزل تأثيرات الظروف الموضوعية السلبية على نشاطة ، وبالمناسبة مثال الجبل مطروح في الكتاب وامتلاك الوسائل المساندة للقدرة الذاتية المحضة من عوامل تشكيل القدرة لدى عامل ذاتي ، فمن يدرك أن الجبل محاط بالماء عليه لكي يتسلق الجبل أن يصنع قاربا أو أية وسيلة تمكنه من قطع الماء ليصعد على الجبل ، وهنا أمام عاملين ذاتيين خياران : الأول قد يقطع حاجز الماء سباحة ـ والثاني قد يستخدم قارب ـ والثالث قد يستخدم عجلا ـ ورابع قد يستخدم طيارة ـ السؤال هو ما هو متاح لكل عامل ذاتي من عوامل مساندة ليحقق هدفة ـ والسؤال الآخر : هل استخدام قارب ثمنه مثلا عشرة آلاف دولار هو الأفضل أم صناعة قارب محلي. هل الهدف الوصول إلى قمة الجبل ـ أم الوصول بسرعة إلى قمة الجبل بغض النظر عن الثمن . ـ باختصار الاسئلة كثيرة والتصرف على هدى ماذا نريد وكيف نحقق ذلك متنوعة ـ وهنا تأتي مسألة دور العامل الذاتي كمحرك ودور الظروف الموضوعية كعامل مؤثر لا يمكن تجاهله ـ
بما يتعلق بالمفاوضات وهل كان حدوثها كما حدثت وبنفس الطريقة لحقق نفس النتائج أمرا واقعاـ بالتأكيد السؤال الأخطر هو لماذا خسرت القيادة الفلسطينية موقع الاردن في أيلول ـ ولماذا فشلت في الصمود في لبنان ـ وبعد فشلها في لبنان : هل كان الخيار هو تشتيت القوات الفلسطينية إلى صحراء الاقطار العربية ؟ أم كا يتوجب البقاء في البقاع؟ وبعد ذلك : لماذا كان التوجه نحو المساومات من أجل الوصول إلى اتفاق أوسلو ـ وعن أوسلو بالذات كان يمكن أن يكون النقاش ممكنا قبل أكثر من عشر سنوات ـ أما اليوم ـ فالنتائج تتحدث عن نفسها ـ ماذا قدم أوسلو ؟ ومن هي القيادات التي خاضت المفاوضات؟ وما هي النتائح على الأرض ـ قد أرسل لك نتائج ورشة عمل عقدناها في مركز دراسات المحررين ـ تكوين ـ التابع لجمعية الأسرى المحررين في فلسطين ـ لقد وصل حوارنا هنا داخل الأرض المحتلة إلى النقاش حول الرؤيا البرنامجية الوطنية إلى مستوى وصل غالبية كوادرنا ومثقفينا فيه أنه يجب إعادة النظر في السلطة وعوامل قيامها والتفكير بشكل استراتيجي في رؤيا بديلة.
أخي علي مرة أخرى ـ تحياتي لك وللأخ سيزيف ـ وإلى لقاء
أخوكما أحمد حسن أبو غوش
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : محاور | السمات:محاور
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























