ســـــــــيزيـف


هي وهو

كتبهامن ليبيا ، في 30 نوفمبر 2007 الساعة: 19:39 م

هذا ما رواه الصديق عن الصديقة

عرفني صديقي المثقف مرة على فتاة قدمها كصديقة وأوضخ لي قائلا : ان (…) من الوسط نفسه .

قلت مستوضحا في صيغة التساؤل : نعم ؟

ردّ : الوسط الثقافي .

وصديقي هكذا يحرجني دائما اذ يعاملني وكأنني أعرف كلّ شيء .

كانت المناسبة  افتتاخ معرض رسم لأحد الفنانين الليبيين أخبرني الصديق بأنه من الفنانين المهمين . كان صديقي حين تجول في المعرض يقف ويتأمل ويرجع خطوتين للخلف حين يطيل النظر الى احدى اللوحات ثم يغمض عينيه قليلا وكأنه يسترق النظر  زاما شفتيه محركا حاجبيه وأنا لا أفهم ماذا يفعل  وقد فكرت ان أفعل مثله لاعتقادي بأن هذا السلوك واجبا في مثل هذه المناسبات  وحين قابل تلك الصديقة كنت واقفا خلفه مبتعدا بخطوة أو خطوتين وكأنني مرافقا او حارسا له .

واليوم حين التقيت الصديق سألته: كيف حال الوسط وبالمناسبة كيف حال تلك الصديقة لقد لاحظت حين التقينا في ذلك المعرض أن قلقا ما كان يظهر على  وجهها .

نعم انها قصص الوسط الثقافي .

سألته هل لديكم قصص في وسطكم  وما علاقتها بوجه تلك الصديقة؟

جذبني صديقي الى زاوية بعيدة في المقهى وقال اجلس وسأحكي اليك ما سمعته منها ذلك اليوم علك تفيدنا برأيك باعتبارك محايدا ومن حارج الوسط .

بدأ صديقي حديثه : تلك الصديقة  التي رأيتها كانت مرتبطة بعلاقة  صداقة مع أحد الأصدقاء من الوسط نفسه ثم تطورت صداقتهما الى علاقة عاطفية مع تعدد اللقاءات بينهما . كان ذلك الصديق حسب ما روته لي الصديقة يحرضها ويشجعها على المزيد من اللقاءات للمزيد على التعرف وتطوير العلاقة وكانت الصديقة محرجة في بعض الأحيان  من تعدد اللقاءات في المحال العامة سيما وأن الصديق متزوج ومجتمعنا صغير وكلام الناس له سوقه المنتعشة  والنميمة أيضا حماك الله من نميمة المثقفين ..

قاطعته على الفور : ولماذا تدخل معه في هكذا علاقة طالما كانت  تعرف انه متزوج ؟

استطرد الصديق : نبهته الصديقة أكثر من مرة الى ذلك . لكنه في كل مرة كان يبين لها بالايحاء تارة وصراحة تارة أخرى أنه غير مرتاح وغير محظوظ في زواجه وانه بدأ يشعر بأنه تسرع حين قرر الزواج من انسانة غير مثقفة ولاتعرف قيمة المثقف والثقافة وهي تعيش هكذا كأي امرأة بين المطبخ وحجرة النوم وبيت أهلها واستدرك : هي زوجة طيبة ولكن ليست تلك التي حلمت كثيرا بأن تكون زوجتي .

 وحين تحاول الصديقة أن توضح للصديق المثقف أن لديها أب واخوة ولا تسطيع أن تجاريه في هذا الظهور المستمر في الشارع . كان  ينتفض  ويلقنها محاضرة ساخنة حول ضرورة ان تكون لها شخصيتها وقرارها المستقل فهي ليست قاصرا أو مراهقة صغيرة ثم أنها تنتمي الى وسط مثقف وهذا وضع يعطيها الحق لكي تمارس  حريتها . وسألته مرة : ماذا لو صادف ان شاهدتنا زوجتك معا في الشارع أو في  مكان ما  ففوجئت بجابته : لايمكن لأن زوجتي لاتخرج الا باذني  . فردت الصديقة : واذا خرجت باذنك وصادف ان شاهدتنا معا . فردّ هو : لا أعتقد لأنني سأعرف حينها ساعة وخط اتجاهها . وفي يوم و بينما كان يجلسان في أحد الكافتيريات واذا بوجهه يكفهر ثم يقول لها خليكي هكذا في جلستك لاتحركي رأسك ثم أخذ كتابا كان يلازمه دائما  وفتحه  وقربه ناحية  وجهه  متظاهرا بقراءته  متعمدا  تغطية وجهه تماما لحظة مرّ شخصان ناحيتنا وحين اطمأن الى انسحابهما من المكان أزاح الكتاب من امام وجهه واعاده الى حيث كان . سألته الصديقة ما بك لم أرك مرتبكا مثل الآن . فأجابها : ان أحد الشخصين الذين مرّا قبل لحظة هو قريب لزوجتي . ثم اقترح عليها أن يلتقيا المرات القادمة في محلات غير معروفة  .  شعرت الصديقة حينها بحرج وقالت له : يعني تريدنا أن نلتقي (تهريب)  . غريب  أن تفكر في نفسك فقط في هذه الحالة . ثم استجمعت الصديقة كما روت لي شجاعتها وسألته في صراحة : الى أين تريد بهذه العلاقة  وما هي حدودها؟ نلتقي معا ونشعل العواطف ثم تمضي أنت عائدا الى زوجة تختضنك وتنام  وأبقى أنا مع احلام شريكة لي في الفراش الى متى يستمر هذا الحال ؟ ردّ بسرعة أنا محتاجلك . ردت هي بالصراحة نفسها : انت محتاج  لاكمال المعادلة تتعاطى معي  العواطف في النهار وفي الليل هناك شريك ينتظرك في الفراش .

وقالت الصديقة انها ترجته في لطف بأن يعيد النظر في هذه العلاقة وينظر للأمور بأكثر واقعية فاتهمها بأنها تفلسف الأمور وتعقدها . ثم قررت أن تقنن هذه العلاقة من جانب واحد رغم حجم المشاعر التي  التي نجح ذلك الصديق في تأجيجها داخلها وأوصلتها في أكثر من مرة الى قناعة بأنها تحبه .

وأشار صديقي الى أن الصديقة حين التقتنا في المعرض  كان قد مر وقت طويل نوعا ما ولم تلتق بذلك الصديق وانها كانت تخشى أن تصادفه في المعرض  وهي لم تقرر بعد كيف ستتعامل معه . من هنا كان ذلك القلق باديا على وجهها  .

علقت : يبدو أن وسطكم صعب يا صديقي . اسمع يا عزيزي لن أدعك تسمع رأيي حول ما قصصته الآن بل سأنشر ما تيسر منه في مدونتي وأترك زواري يدلون برأيهم

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مشهد | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

7 تعليق على “هي وهو”

  1. ولماذا تدخل معه في هكذا علاقة طالما كانت تعرف انه متزوج ؟

    كم اكره المرأة التي تدخل بين زوجين لتدمر هذا العش الهادئ …

    أنه غير مرتاح وغير محظوظ في زواجه وانه بدأ يشعر بأنه تسرع حين قرر الزواج من انسانة غير مثقفة ولاتعرف قيمة المثقف

    حجة كل الرجال !!!!

    شكرا لك على القصة ..

  2. شكرا يا زهرة النسرين عل اهتمامك المتواصل. على فكرة هذه ليست قصة خيالية . أنا دونت واقعة حقيقية . وقد تعمدت نشرها لأنني على اعتقاد بأن تعليقك وتعليق الاخوة المتصفحين قد تفيد ابطال القصة أو آخرين يعيشون أو قد يعيشون الحالة نفسها.

    _ وعلى فكرة أيضا لا تعممي دائما في أحكامك فربما بقولك(حجة كل الرجال!!!!)

    تقصدين كثير من الرجال .

    شكرا

  3. في اول مرور لي هنا اخي

    اولا : اسمح لي ان اسجل اعجابي بمدونتك القريبة لنا في طرحها ومواضيعها

    ثانيا : تعليقاً على ما طرحت هنا اقول

    طالما تكررت امامي صور مشابهة لما قرأت هنا ولازالت تتكرر حتى بت اعرف تقريبا

    النهاية المتوقعة عند كل بداية

    هو متزوج : وغالبا يعيش فراغ عاطفي اب وزوج ولكنه يتمنى ان يعيش دور المحب ليرضي غرورا داخلة وليشبع فراغ يعيشة مع شريكة تحولت الى ام وكرست حياتها لذلك

    هي غالبا فتاة تبحث عن حب ناضج بعيدا عن نزق الشباب وطيشهم حب لرجل يفهم ما يقول ويعي ما تعني كلمة حب عندها، يعرف كيف يلامس جرحها ويكون له بلسما .

    علاقة نهايتها مسدودة واسفة اخي ان اقول كلاهما مخطئ فما كان الحب يوما ايذاء للغير

    هي وهو لم يعيشا حبا بل كانت لحظات احتياج لا يمكن ان انكرها

    ربما كان في جعبتي الكثير لن الموضوع استفزني

    اسفة لو اطلت

    ولك ارق التحايا

  4. الى نجمة الصبح

    وسعدت لأن الموضوع استفزك لاني عندما قررت التدوين وضعت مسألة استفزاز القاريء ضمن أولوياتي لأنه بدون هذا الشعور لن نستطيع التعاطي بجدية وعمق مع العديد من قضايانا ومشاكلنا التي نعمد في الغالب الى تأجيل التعاطي معها في غياب الوعي وحضور العجز . وانا ارى دائما ان كتابة لاتحرك فينا المشاعر ولا تستفزنا هي فعل ناقص .

  5. اعتبرمدونتك هى مدونة حقيقية وليس كباقي الدونة التى تعتمد القص والنسخ

    شكرا لك

    عادل بوجلدين

  6. شكرا يا أخ عادل . أنا أعتقد أن ظهور المدونات فرصة لنا لكي نقدم أنفسنا ونتعاتطى مع ما حولنا بمصداقية وشفافية و نرصد ما يدور من حولنا بتفاصيله الحياتية واليومية ونسجله تدوينا بصياغة مقبولة ولغة مفهومة من قبل المتصفحين ليبيين كانوا أم عربا آخرين .. بالتدوين نرسم صورة حياتنا كما يعيشها ويراها كل مدون . ليس بالضرورة أن يكون جميلا ومزوقا كل ما نقدمه للآخرين فكل مجتمع يزخر بما هو جميل لكنه لا يخلو من السببيات والشوائب فقط علينا ان نقدم كل شيء بصدق.

  7. مررت على مدونتك لأجد إدراجا رائعا كهذا يُستحق أن يُقرأ

    دمت بود



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر