بهدوء حول حادث الاسكندرية
كتبهامن ليبيا ، في 26 سبتمبر 2008 الساعة: 00:08 ص
رأيي .. ليس الاّ
تابعت مثل الكثيرين ما نشر عن قصة المواطن الليبي صاحب سيارة الأجرة الذي أحرقت سيارته على ايدي مارّة مصريين في احد شوارع الاسكندرية على اثر حادث سير صدم فيه المواطن المذكور سيدتين مصريتين (ام وابنتها) مما ادى الى وفاة الاولى واصابة الثانية بكسور.
وقد تعمدت الاّ لا ادلي برأيي في الموضوع الا بعد أن تتراجع الشحن العاطفية التي صاحبت معظم المواضيع والتعليقات التي تناولت هذه القصة ، ولن اضيف شيئا بشأن تفاصيل الحادث او أدخل معمعة التلاسن بين المعلقين التي تعدت حيز ابداء الرأي لتصل الى اتهامات وشتائم بعيدة عن الغرض الذي أراده البعض من وراء نشر الموضوع .
في البداية لا بد من التعاطف مع المواطن الليبي بحكم انه ابن بلدنا وهو انسان قبل كل شيء وندعو باتلرحمة للسيدة المصرية والشفاء لابنتها ونرفض السلوك الفوضوي من قبل هؤلاء الذين اعتدوا على سيارة المواطن لكن في نفس الوقت لا يجب ان نواجه الغلط بالغلط أي لا يجب ان يكون تصرفنا نحن اهوجا ايضا ، يجب ان نعلم ان هناك اساليب حضارية وقانونية يمكن ان نسلكها لاحقاق الحق ، ان تورط خمسة او عشرة من المصريين في ذلك التصرف الهمجي لا يبرر تهديد اكثر من مليون عامل مصري جاءوا الى ليبيا طلبا للرزق الشريف تاركين وراءهم اسرا وزوجات واطفال ثم انهم يساهمون في حركة البناء في ليبيا .
حتى ولو كان هؤلاء من المكسيك وليس مصر فلا يجب ان نحملهم وزر ما فعله خمسة او عشرة اشخاص همج . ثم ماذا سيعود علينا التهجم على هؤلاء ، هل سيعيد حق المواطن الليبي ؟ بالعكس سيؤدي ذلك الى ردة فعل مضادة ويضيع كل شيء ويبقى الحقد وحده .
المواطن الليبي المتضرر امامه طريق قانوني واضح لأخذ حقه وكان يجب ان يسلكه منذ البداية وهو التوجه بالشكوى الى القنصلية الليبية بالاسكندرية او الى القنصلية المصرية ببنغازي مصحوبا بكل الدلائل التي تخدم قضيته ولا بد ان هناك سوابق وحالات كثيرة مماثلة .لا يجب ان نستغل المساحة التي اتاحها لنا الانترنت في صنع الحقد والنفخ فيه ، ان من تغريه هذه اللعبة سيكون كاالطفل الذي يلعب بالنار دون ادراك خطورتها وعند أي خطأ او تهور سيحرق نفسه وربما يتوسع الحريق فيؤذي الجميع .
لقد حزنت كثيرا وانا اطالع بعض التعليقات من الجانبين وتساءلت معقول كل هذا الحقد مدفونا في النفوس ونتكلم عن امة عربية وعن أخوة في الاسلام.
ثم ألسنا في شهر تطهير النفوس ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : محاور, مقال | السمات:مقال, محاور
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























سبتمبر 26th, 2008 at 26 سبتمبر 2008 4:45 م
دائما اجد في مدونتك امور يفتقد الكثيرين من الكتاب الى تدوينها
حقيقة رائع كما انت حد السماء …
تحياتي العطرة